تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الفسخ بالرد إلى الولي الآخر ( 1 ) ، كالجد .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أن يشترط في بيع الخيار تسليم الثمن له عند الفسخ - بحيث تفرغ به ذمة البايع - حتى لو وقع بعد خروجه عن الولاية . مدفوعة بأن ذلك إنما يتم بالإضافة إلى نفس التصرف الواقع حين ولايته ، كما في مثال الإجارة المتقدم ، وكالبيع الخياري في المقام . أما بالإضافة للتصرف الواقع بعد خروجه عن الولاية - كقبض الثمن في المقام بحيث تبرأ به ذمة البايع - فلا مجال له ، لمخالفته لقاعدة السلطنة في حق المولى عليه بعد كماله ، فيكون اشتراطه مخالفاً للكتاب والسنة ، فلا ينفذ . ( 1 ) كما صرح بذلك في منية المريد وغيره . ويظهر الوجه فيه مما سبق من ظهور الرد فيه للمشتري ولو بالرد لوليه ، وأنه لو فرض ظهوره بدواً في الرد للولي المباشر فالمستفاد منه كون الرد بلحاظ قيامه مقام المشتري ، فيشاركه فيه كل من يقوم مقامه من الأولياء . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ولو اشترى الأب للطفل بخيار البايع فهل يصح له الفسخ مع رد الثمن إلى الولي الآخر - أعني الجد - مطلقاً ، أو مع عدم التمكن من الرد إلى الأب ، أولًا ؟ وجوه ) ) . وظاهره التوقف والتردد بين الوجوه الثلاثة . ولا وجه له بعد ما ذكرنا . بل التوقف في كفاية الإرجاع للولي غير المباشر للمعاملة مع تعذر الإرجاع للولي المباشر لها لا يناسب ما قواه سابقاً من أنه مع إيقاع المعاملة مع المشتري نفسه إذا تعذر الرد إليه كفى الرد إلى وليه ، كما لعله ظاهر . نعم لو كان الولي المباشر للمعاملة هو الحاكم - بناء على ولايته - فقد يستشكل في كفاية رد الثمن لحاكم آخر ، بل يمنع منها . لا لما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أنها مزاحمة للحاكم الآخر عرفاً ، بناء على