تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
صحة الفسخ برد ذلك الفرد مع وجوده ، ولا يكفي فيها رد فرد آخر ( 1 ) . ( مسألة 19 ) : لو اشترى الولي شيئاً للمولى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدة ، كان الفسخ مشروطاً بردّ الثمن إليه ، ولا يكفى الردّ على وليه ( 2 ) . ولو اشترى أحد الوليين - كالأب - ببيع الخيار ، جاز
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أن الغرض المذكور ليس مطرداً ، بل هو غالبي غير حاصل في مورد الشرط المذكور . ( 1 ) سبق منّا في أول الكلام في بيع الخيار المنع من اقتضاء الفسخ رد عين المدفوع في مثل ذلك ، فضلًا عن اقتضاء الإطلاق ذلك . وقد تقدم تمام الكلام في المسألة هناك . ( 2 ) لما سبق في المسألة الخامسة عشرة من ظهور أخذ الردّ شرطاً في الخيار في كون المراد تمكين المشتري من الثمن ، بحيث لا يضيع عليه ، وذلك يقتضي حمل الردّ على الردّ على المشتري نفسه ولو بالردّ على وليه . ولو فرض ظهوره بدواً على الرد على الولي تعين حمله على كون الرد له لقيامه مقام المشتري وولايته عليه ، فيقصر عما لو خرج عن الولاية ، لكمال المشتري واستقلاله بالسلطنة ، بل يتعين حينئذ الإرجاع للمشتري نفسه ، لعدم تحقق التمكين المقصود بالأصل إلا بذلك . بل لو فرض عموم الرد المأخوذ شرطاً في الفسخ للرد للولي أو اختصاصه به ، للتنصيص على ذلك فالرد له وإن كان موجباً لتحقق شرط السلطنة على الفسخ ، إلا أنه بعد تحقق الفسخ يكون الثمن ملكاً للمشتري نفسه ، فيجب على البايع تسليمه له شرعاً بعد فرض استقلاله وانتهاء أمد ولاية الولي عليه . ودعوى : أن الولي إذا رأى أن من مصلحة المولى عليه إيقاع التصرف بنحو ينفذ على المولى عليه بعد استقلاله جاز له إيقاع التصرف بالنحو المذكور ، كما لو رأى المصلحة في إجارة عقاره مدة أطول من مدة قصور المولى عليه وولايته عليه . وعليه له
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 297 | السيد محمد سعيد الحكيم