تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 18 ) : إذا كان الثمن المشروط رده ديناً في ذمة البايع - كما إذا كان للمشتري دين في ذمة البايع ، فباعه بذلك الدين ، واشترط الخيار مشروطاً برده - كفى في رده إعطاء فرد منه ( 1 ) . وإذا كان عيناً في يد البايع فالظاهر ثبوت الخيار في حال دفعها للمشتري ( 2 ) . وإذا كان الثمن كلياً في ذمة المشتري فدفع منه فرداً إلى البايع بعد وقوع البيع ، فالظاهر اشتراط
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - جاز للمشتري النقل والإتلاف مع الضمان بالمثل والقيمة لو أراد البايع إعمال الخيار بالفسخ . ومن هنا كان الظاهر اختصاص الخيار المجعول بصورة بقاء العين ، لكن بنحو يقتضي المنع من التفريط بهاو الضمان معه ، بحيث يبقى الخيار مع التفريط بنحو يعمّ البدل ، كما يظهر مما سبق . ( 1 ) قطعاً لعدم تحقق رده إلا بذلك . وهو مورد صحيح سعيد بن يسار ، بناء على أنه من أدلة هذا الخيار ، وقد سبق الكلام في ذلك . ( 2 ) يعني : ولا يكفي دفع المثل . وقد سبق أن ذلك وإن كان مقتضى الفسخ ، إلا أن المعيار في المقام على ظهور إطلاق شرط الخيار . وقد ادعى شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن ذلك هو مقتضى ظاهر الشرط . لكن الظاهر أنه مقتضى الجمود على حاق اللفظ من دون أن يكون هو الظاهر منه ، بل الظاهر منه بسبب غلبة عدم بقاء العين إرادة الأعم من البدل ، كما سبق في أول الكلام في بيع الخيار . وهو مقتضى إطلاق الدروس ومحكي حاشية المحقق على الإرشاد قال في الدروس : ( ( ولا يحمل الإطلاق على المعين . ولو اشترطا ردّ العين احتمل الجواز ) ) . وظاهر جامع المقاصد إقراره . ولعل منشأ توقفه في جواز اشتراط ردّ العين قصور نصوص المقام عنه . لكن يكفي فيه عموم نفوذ الشروط . ودعوى : مخالفته للغرض من هذا العقد . مدفوعة بأن ذلك ليس محذوراً . على