تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
اللهم إلا أن يكون مراده ( قدس سره ) بذلك أن وحدة البيع والمبيع لا ينافي التبعيض في جريان أحكامه شرعاً . وهو في محله جداً . لكنه - مع عدم مناسبته لما سبق منه ( قدس سره ) من دعوى الانحلال في بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله إنما يتم مثل تبعض الصفقة مما يرجع إلى ثبوت أثر البيع في بعض المبيع دون بعض ، دون مثل اشتراط الفسخ ، لظهور أن الفسخ إنما هو من شؤون العقد ، وهو حلّ له ، ولا مجال لحل بعض العقد بعد فرض بساطته ، كما لا مجال لإجازة بعضه لو كان فضولياً ، أو قبول بعض الإيجاب ، كما سبق . وأما ما ذكره من قياس المقام بما إذا اشترى داراً من شريكين في جعل أحدهما الخيار لنفسه دون الآخر . فإن أراد به شراء حصة كل منهما مستقلًا عن شراء حصة الآخر ، فالقياس في غير محله . وإن أراد به شراء مجموع الدار جملة واحدة - كما لو اشتراها من وكيلهما - فالمتعين المنع عنه ، كما في المقام . ومن هنا لا مجال للبناء على صحة الشرط المذكور ، لما ذكرناه من عدم قابلية العقد الواحد للتبعيض في الفسخ . وقد تقدم هناك ما ينفع في توضيح الكلام في المقام . نعم لو كان العقد منحلًا عرفاً إلى عقدين ، لعدم دخل المجموعية في موضوعه ، كما لو باعه الدار بألف والأثاث بمائة ، أو باعه الدار والأثاث بألف ومائه بنحو اللفّ النشر المرتب ، أو باعه دارين كل دار بألف ، أو باعهما معاً بألفين بنحو الانحلال والتوزيع من دون قصد المجموعية ، ترتب حكم العقدين عرفاً . فيصح العقد على أحدهما بقبول الايجاب فيه وعدم قبول الايجاب في الآخر ، من دون أن يخل بالتطابق بين الإيجاب والقبول ، وتنفد إجازة العقد على أحدهما دون العقد على الآخر لو كانا فضوليين ، ويصح اشتراط فسخ أحدهما دون الآخر . ويصح التقايل في أحدهما دون الآخر حينئذ . كما أنه لا يثبت خيار تبعض الصفقة لو تحقق شرط صحة البيع في أحدهما دون