تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
بين المتبايعين . ولذا لا ريب في عدم انقطاع العلقة بينهما في السلف ، لظهور استحقاق المشتري على البايع تسليمه المبيع في وقته . ومن هنا كان الظاهر عدم نهوض التعليل المذكور بالاستدلال ، والخروج عن عموم نفوذ الشروط . وأما الإجماع المدعى ممن تقدم فلا يصلح دليلًا ، كما يظهر مما ذكرناه في نظائر المقام . ولا سيما مع عدم التعرض لاستثناء الصرف من جواز اشتراط الخيار في البيع من المفيد والمرتضى وجماعة كثيرة ممن تأخر عنهما ، بل صرح جماعة من المتأخرين بثبوته فيه . ومع قرب ابتنائه على الإجماع على اشتراط القبض في الصرف ، حيث يكثر منهم دعوى الإجماع على الحكم في المسألة بلحاظ الإجماع على منشئه بنظر المدعي . ومنها : السلف . فقد سبق من التذكرة في بحث خيار المجلس عدم جريان خيار الشرط فيه . ولم يعرف عن غيره . بل صرح هو في بحث خيار الشرط منها بدخوله فيه ، وان استشكل في دخوله في الصرف . ويظهر الحال فيه مما سبق . ومنها : الوقف . فقد صرح بعدم دخول خيار الشرط فيه في المبسوط والسرائر والشرايع والدروس وعن غيرها . وفي المسالك أنه موضع وفاق . لكن في الدروس وظاهر السرائر ثبوت الخلاف فيه . وكيف كان فقد يدعى أن مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( ( الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ) ) « 1 » هو نفوذ الشرط المذكور حتى لو كان الوقف إيقاعاً ، لأن قصور عموم نفوذ الشروط عن الوقف بلحاظ ذلك لا ينافي نفوذه بأدلة نفوذ الوقف . لكن لا مجال لذلك إذا وقع بقصد القربة ، لما سبق عند الكلام في الصدقة من عدم مشروعية الرجوع فيما كان لله تعالى . أما لو لم يقع بقصدها - بناء على عدم اعتباره فيه - فيبتني امتناع شرط الخيار فيه على ما سبق منافي أوائل الكلام في بيع الوقف من ابتناء الوقف على التأبيد بمعنى انقطاع علقة المالك به ، بحيث لا يرجع له . وقد تقدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 1 .