وعدم الجواز في الأولين ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
عقداً .
وإن أريد به كل ما يتحقق به براءة ذمة المدين ، فلا وجه للبناء على عدم دخول الخيار فيه إلا دعوى امتناع عود المعدوم . لكنها تختص بالأمور الحقيقية دون الاعتبارية . ولذا الإشكال ظاهراً في جواز اشتراط الخيار في البيع إذا كان الثمن ديناً في ذمة البايع ، مع أنه بالفسخ يعود الدين في ذمة البايع بعد براءتها منه .
نعم استشكل فيه بعض مشايخنا ( قدس سره ) في كتاب الضمان بأن التقايل واشتراط الخيار إنما يصح في العقود التي يختص أثرها بالمتعاقدين ، لسلطنتهما على شؤونهما ، دون ما يتعلق أثره بغيرهما ، كما في المقام ، فإن أثر عقد الضمان بين الضامن والمضمون له لا يختص بهما ، بل يجري في المضمون عنه ، حيث تبرأ ذمته ، ولا سلطان لهما على ذمته ، ليتسنى لهما إشغالها بالدين بعد براءتها منه . وقد يرجع إلى ذلك ما سبق من بعض الأعاظم ( قدس سره ) .
لكن ذلك إنما يقتضي توقف نفوذ شرط الخيار على إذن المضمون عنه ، بحيث يكون ملزماً بمضمون الشرط ، وذلك فيما إذا وقع الضمان المشروط مبنياً على طلبه أو أذنه ، بحيث يبتني ذلك على الرضا بالشرط . نظير ما إذا طلب زيد من عمرو أن يبيع داره على بكر نسيئة ، فرضي عمرو بالبيع مشروطاً بأن يرهن بكر دار زيد استيثاقاً للثمن ، فرضي زيد ، ووقع البيع المشروط مبنياً على رضاه وطلبه ، حيث يلزمه بذل داره للرهن . فلاحظ .
( 1 ) أما في الصدقة فهو المصرح به في وقف التذكرة . وقد يظهر من تعليلهم عدم الرجوع في الوقف باشتراط القربة فيه المفروغية عن ذلك . والوجه فيه ظهور النصوص في أن لزومها حكمي لا حقي ، لأنها جعلت الله عز وجل « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 24 من أبواب الصدقة ، ج : 13 وباب : 3 ، 5 من كتاب الهبات وباب : 11 من كتاب الوقوف والصدقات وغيرها .