شرح
يبتني عليها البيع منوطة بعدم فسخ من له الخيار ؟ ! والمراد بالمنع من الشرط المنافي لمقتضى العقد هو ما يقتضي الجمع بين المتنافيين ، كالبيع من دون ثمن ، دون ما يكون بقاء مقتضى العقد ومضمونه منوطاً بعدم العمل عليه ، لارتفاع مضمون العقد به ، كالبيع بشرط الخيار .
ويندفع الثاني بأنه لا دليل على مانعية مثل هذا الغرر ، وليس هو بأكثر من الغرر الحاصل من ضمان من لا يعلم قدرته على وفاء الدين ، مع عدم الإشكال في صحة ضمانه .
الثاني : أن الضمان يتضمن إبراء ذمة المضمون عنه ، والإبراء لا يدخله خيار الشرط . ولعله إلى هذا يرجع ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) في توجيه كون لزوم الضمان حكمياً ، من أن من أثره انتقال الدين إلى ذمة الضامن وبراءة المديون .
وقد دفعه في جامع المقاصد بأن الضمان لا يتضمن براءة ذمة المضمون عنه ، وإنما هي من أحكام نقل الدين ، ولا تترتب على مطلق نقله ولو متزلزلًا بل على خصوص النقل غير المتزلزل .
لكنه - كما ترى - لا يخلو عن تدافع ظاهر . إذ مع فرض نقل الدين إلى ذمة الضامن ولو متزلزلًا كيف يمكن بقاء الدين في ذمة المضمون عنه ؟ ! .
نعم إذا كان مفاد الضمان مجرد التعهد بالدين ، نظير الكفالة الشائعة في عصورنا ، يتجه بقاء الدين في ذمة المضمون عنه . لكنه خلاف المفروض في مفاد الضمان عند الأصحاب .
هذا مع أن مقتضى إطلاق ما تضمن براءة ذمة المضمون عنه بالضمان هو براءتها مطلقاً ولو مع تزلزل الضمان واشتراط الخيار فيه .
فالعمدة في الجواب عن الوجه المذكور : أنه إن أريد بالإبراء هو إنشاء الإبراء ، فعدم دخول خيار الشرط فيه لكونه إيقاعاً لا يستلزم عدم دخوله في الضمان بعد كونه