تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
خاصة ، كحدوث موانع النكاح من الرضاع والكفر وغيرها ، أو روافعه كالطلاق والفسخ بأسباب خاصة وغيرهما ، وليس لزومه حقياً تابعاً لسلطنة الزوجين ، ليمكن رفع اليد عنه بالتقايل أو شرط الخيار . وإلا فلو شرع التقايل فيه لم يحتج في مورد اتفاق الزوجين على الانفصال للخلع والمباراة بشروطها الثقيلة ، ولا للإلزام بالطلاق بشروطه عند عدم تكفير الزوج في الظهار والإيلاء . ولو شرع فيه شرط الخيار لم يحتج فيه للسؤال عن جواز اشتراط المرأة أن بيدها الطلاق « 1 » ، وعن اشتراط الرجل لها أنه إن هجرها أو تزوج عليها أو تسرى فهي طالق « 2 » . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه . نعم ينبغي الكلام في أمرين : الأول : صرح غير واحد ممن تقدم وغيرهم أن الشرط المذكور يبطل عقد النكاح . ولم يتضح الوجه فيه بعد كون الشرط المذكور مخالفاً للكتاب والسنة ، كشرط المرأة أن بيدها الطلاق ، ويظهر من كثير من النصوص عدم بطلان العقد بالشرط المخالف للكتاب والسنة ، كما أشرنا إلى ذلك في أوائل المسألة العاشرة . الثاني : صرح في التذكرة وجامع المقاصد بدخول خيار الشرط في المهر . قال في الثاني : ( ( لما فيه من معنى المعاوضة ، وجواز إخلاء العقد عنه . مع العموم السالف ) ) . لكن الأول ممنوع صغروياً وكبروياً . والثاني لا يزيد على عدم المانع ، من دون أن ينهض دليلًا على النفوذ . فالعمدة الأخير . وبه أستدل في التذكرة . لكن الشرط المذكور ينافي ما يدل على لزوم عقد النكاح ، لظهوره في لزومه بجميع خصوصياته ، فيكون مخالفاً للكتاب والسنة ، ويقصر عنه العموم المذكور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 29 من أبواب المهور حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 20 من أبواب المهور حديث : 6 وباب : 13 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 2 ، 1 .