كالطلاق والعتق ، ولا في العقود الجائزة ( 1 ) ، كالوديعة . ويجوز اشتراطه في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
تنازله عنه بشرط الخيار . وأما جواز الرجوع فيه فهو لا يستلزم كون بقائه حقاً له ، لإمكان تسليط الشارع المكلف على رفع ما لا يكون بقاؤه حقاً ، كتسليط الزوج على الطلاق الرافع للنكاح مع كون لزوم عقد النكاح حكمياً .
ويزيد في وضوح ما ذكرنا أنه لو أمكن اشتراط الخيار في الإيقاع حين إنشائه أمكن اشتراط الخيار فيه في ضمن عقد آخر . بل هو أولى بالنفوذ ، لعدم جريان ما تقدم في المقام الأول فيه . مع أنه لا يظن بأحد البناء على ذلك . وإلى هذا في الجملة يرجع ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، كما يظهر بملاحظة كلامه .
وكأن ارتكازية ما ذكرناه في المقامين هي المنشأ لظهور مفروغية الأصحاب عن عدم مشروعية شرط الخيار في الإيقاعات . من دون أن يرجع ذلك منهم إلى إجماع تعبدي يكون حجة في المقام ، كما قد يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . لعدم تحرير المسألة إلا في كلام قليل منهم ، وعدم ورود نصوص بها ، ليعرف بها رأي قدمائهم ممن كانت تعرف فتاواه من طريق رواياته ، وعدم وضوح سيرة للمتشرعة فيها ، كي يمكن إحراز اتصالها بعصور الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، ويُعرف بسببها حكمهم ( عليهم السلام ) .
( 1 ) كما يظهر من التذكرة والمختلف ، وصرح به في جامع المقاصد والمسالك ، وحكي عن التحرير وغاية المرام . وعلل في كلامهم بما يرجع إلى لغوية الشرط بعد جواز الرجوع فيها على كل حال .
لكن صرح في المبسوط والمهذب والسرائر بجريانه في الجملة في جملة من العقود الجائزة . قال في مفتاح الكرامة : ( ( واستندوا في ذلك إلى جواز هذه العقود . وهو يقتضي جريانه في كل عقد جائز ) ) .
ومن الظاهر أن الاستدلال المذكور يرجع إلى عدم منافاة الشرط لمقتضى العقد . وهو راجع إلى عدم المانع من صحة الشرط ، فلا ينافي لغوية الشرط ، لعدم ترتب الأثر