لا بد من تقديرها بقدر معين وتعيين مبدئها ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الإطلاق . وفيه منع واضح ) ) .
لكن المراد من الاتحاد إن كان هو اتحاد الحق ، تبعاً لوحدة الشرط ، فهو - لو تم
لا ينافي تعدد زمان الخيار المستحق . وإن كان هو اتحاد زمان الخيار الراجع لاتصال أجزائه ، فلا منشأ لتوهم اعتباره .
( 1 ) جعل الخيار بلا مدة يمكن أن يقع على وجوه :
الأول : أن يراد به بقاؤه مدة مبهمة . والظاهر بطلانه ، كما عن جماعة . وهو مقتضى ما في المبسوط والتذكرة والمختلف من بطلان البيع به ، وحكاه في المختلف عن السيد المرتضى ، وإن حكى عن انتصاره ما يأتي . والوجه فيه ما أشرنا إليه عند الكلام في لزوم تعيين من له الخيار من أنه لا وجود للأمر المردد ، اعتبارياً كان أو حقيقياً .
وفي المقنعة والانتصار والخلاف وجواهر القاضي والغنية وعن الكافي أنه يصح ، ويكون ثلاثة أيام . وقد يظهر من الدروس الميل إليه ، وفي الانتصار أنه من متفردات الإمامية ، وفي جواهر القاضي وظاهر الغنية دعوى الإجماع عليه ، وفي الخلاف أن عليه إجماع الفرقة أخبارهم .
لكن صرح غير واحد بعدم وجود خبر به ، ولم يثبت الشيخ نفسه في التهذيبين شيئاً منها . ولعله لذا حمل في التذكرة كلام الشيخ على خيار الحيوان .
نعم قال في الجواهر : ( ( إرسال الشيخ الأخبار المزبورة لا تقصر عن المراسيل في كتب الحديث ، التي من المعلوم عدم بنائها على الاستقصاء التام . . . فهي حينئذ مع الإجماعات المزبورة كافية في اثبات المطلوب . . . بل جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه . وهو لا يخلو من قوة ) ) . وسبقه إلى هذا في مفتاح الكرامة .
لكن لم يتضح كون مراد الشيخ من الأخبار أخباراً دالة على التحديد بذلك تعبداً ، بل قد يكون مراده بها الأخبار المتضمنة نفوذ الشرط عموماً ، ونصوص خيار