شرح
الشرط ، بضميمة ما في الانتصار والغنية من أن هذه المدة هي المدة المعهودة في الشريعة للخيار ، فيحمل الإطلاق على المعهود . وذلك راجع إلى تشخيص مقتضى الإطلاق نتيجة القرينة العامة ، الذي لو تم فلا إشكال في الحكم .
وقد يكون ذلك هو المنشأ لدعاوى الإجماع ، حيث يشيع عند القدماء دعواه على الحكم بلحاظ الإجماع على منشئه . وحتى الأخبار قد يدعى ورودها في خصوص مورد بلحاظ ورودها في كبرى تشمله بنظر المدعي .
ومن هنا يلزم النظر في الدعوى المذكورة . وهي غير ظاهرة ، إذ لم يرد تحديد الخيار بثلاثة أيام إلا في خيار الحيوان ، وليس هو من الشيوع والظهور بحدّ ينهض بالقرينية على تشخيص مقتضى الإطلاق عند العرف . ولا سيما بعدما سبق من الشيخ نفسه في المبسوط وعن السيد المرتضى من بطلان العقد بالشرط المذكور . ومن هنا لا مخرج عما سبق .
الثاني : أن يراد به بقاء الخيار مدة العمر ، بحيث يلزم بعد الموت ، ولا يثبت للوارث . ولا يبعد خروجه عن مورد كلامهم ، لأن ما سبق من الكلام في حمله على ثلاثة أيام وعدمه فرع العلم بعدم إرادة الاستمرار .
نعم يشمله استدلالهم على البطلان فيما يأتي من فرض جعل المدة غير مضبوطة ، لظهور عدم انضباط مدة العمر . ويأتي الكلام في الاستدلال المذكور إن شاء الله تعالى .
الثالث : أن يراد به بقاء الخيار أبداً ، بحيث يبقى حتى في حق الوارث . وهو كالصورة السابقة في الخروج عن مورد كلامهم . كما أن الظاهر قصور استدلالهم المشار إليه آنفاً عنه ، خلافاً لما يظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) . لظهور أنه لا جهل بحال الخيار المجعول ولا بمقداره بعد فرض جعله بنحو الاستمرار المطلق .
نعم ذكر بعض الأعاظم ( قدس سره ) وجهاً آخر للمنع منه . قال في منية المريد : ( ( بل يمكن أن يقال : إن جعله أبداً يبطل من جهة أخرى أيضاً ، وهي منافاته لمقتضى العقد ،