( مسألة 10 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه ما يشاء من مدة قصيرة أو طويلة ( 1 ) ، متصلة بالعقد أو منفصلة عنه ( 2 ) . نعم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
قد يتضح ذلك بملاحظة كلماتهم ومقارنتها بما سبق . وإن كان الأمر غير مهم لمن يستوضح ما ذكرنا .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وادعى الإجماع عليه في الانتصار والتذكرة وظاهر الغنية ، وفي الخلاف : ( ( عليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم متواترة بها ) ) . ولعله يريد بالأخبار الأخبار الواردة في الخيار برد الثمن ، والتي يأتي التعرض لها في المسألة الثانية عشرة إن شاء الله تعالى . وإن كان الظاهر عدم بلوغها حدّ التواتر . والعمدة في وجه العموم المذكور عموم نفوذ الشروط .
لكن قال في مفتاح الكرامة : ( ( إلا أن يعلم بعدم بقائها إليها ، فإنه يحتمل البطلان ، للزوم التعطيل ، والصحة ، لأن الأجل مضبوط والخيار موروث ) ) . وكأن لزوم التعطيل بلحاظ ابتناء جعل الخيار على عدم التصرف بالعين تصرفاً يوجب اختلاف الرغبة فيها . وهو - لو تم - ليس محذوراً يخرج به عن عموم نفوذ الشروط ، كما لعله ظاهر .
( 2 ) قال في الجواهر : ( ( كما هو صريح بعض وظاهر إطلاق آخرين . للعموم ) ) . وقال في التذكرة : ( ( الأقرب عندي أنه لا يشترط اتصال مدة الخيار بالعقد ) ) .
ويظهر منه وجود شبهة تمنع منه . وهو صريح القواعد ، حيث صرح بالتردد ، لأن العقد اللازم لا ينقلب جائزاً . وهو مصادرة . مع أنه ينتقض بخيار التأخير وخيار تخلف الشرط .
وقال في المسالك بعد التصريح بجواز الانفصال : ( ( وفي جواز جعلها متفرقة وجهان أجودهما ذلك ) ) . وقد يظهر منه أيضاً وجود شبهة تمنع منه . بل هو كالصريح مما في الدروس من احتمال الجواز قال في الجواهر : ( ( ولعله لاستظهار الاتحاد من