تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( مسألة 9 ) : إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من الفسخ والرد ( 1 ) ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره ( 2 ) . ( الثالث ) : خيار الشرط ( 3 ) . والمراد به الخيار المجعول باشتراطه في العقد
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال في ذلك . لأولويته من التلف ارتكازاً في كونه مضموناً على البايع . وللتصريح في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم بضمانه للحدث كالموت ، والظاهر أن المراد من الحدث المرض ونحوه من العيوب . وهو مقتضى إطلاق الحدث في مرسلة ابن رباط . وبعد كونه مضموناً على البايع لا منشأ لمانعيته من الرد . بل قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان : ( ( حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري ) ) كالصريح في عدم مسقطيته للخيار ، فيتعين جواز الرد مع بقاء موضوعه ، لعدم تلف الحيوان . ( 2 ) أما عدم ضمان البايع له فلأنه مقتضى القاعدة بعد ما أشرنا إليه آنفاً من ملكية المشتري له بالعقد ، وظهور قصور النصوص السابقة عنه ، لأنها بصدد بيان بقاء الحيوان في عهدة البايع في مدة الخيار ، لا سقوط حرمة المال ، كي لا يضمن بالتفريط . وبذلك يظهر جريان ذلك في التلف في المسألة الأولى . وربما يكون عدم تنبيه سيدنا المصنف ( قدس سره ) لذلك لوضوحه . وأما سقوط الخيار بذلك فلأن منصرف أدلة الخيار إرجاع كل من العوضين على حاله ، ولا مخرج عن ذلك إلا النصوص المتقدمة التي عرفت قصورها عن مورد الكلام . أما إذا كان التفريط بحيث يستند العيب إلى فعل المشتري ، فيدخل في الضابط الذي تقدم منا في المسألة الخامسة للتصرف المسقط للخيار . وتمام الكلام في المسألة في فصل أحكام الخيار إن شاء الله تعالى . ( 3 ) بلا خلاف ، كما في التذكرة وعن الكفاية وغيرهما . ودعوى الإجماع في