شرح
فروعه - فضلًا عن أصله - متكررة في كلماتهم . وفي الجواهر : ( ( بالضرورة بين علماء المذهب ) ) .
وقد استدل عليه غير واحد بعموم نفوذ الشروط المستفاد من النصوص الكثيرة المتضمنة أن المؤمنين أو المسلمين عند شروطهم « 1 » .
وقد يستشكل فيه بمخالفته للكتاب المجيد ، بلحاظ مخالفته لعموم قوله تعالى : ( ( أوفوا بالعقود ) ) « 2 » ، الذي تقدم دلالته على عموم لزوم العقد .
وهو كما ترى ، لأن تضمن العقد للشرط المذكور يمنع من منافاة الخيار الذي هو مقتضى الشرط لوجوب الوفاء بالعقد . نعم قد يتجه ذلك في اشتراط الخيار في عقد آخر بين المتشارطين غير الذي وقع فيه الشرط .
كما قد يتجه دعوى مخالفته للسنة الشريفة بلحاظ عموم اللزوم في البيع الذي تضمنته الأدلة ، ومنها ما دل على لزومه بمجرد الافتراق ومضي الأيام الثلاثة في الحيوان ، حيث قد يدعى أن مقتضى إطلاقه العموم لصورة اشتراط الخيار ، كما أشار له في المستند .
لكنه يندفع بأن العقد حيث كان مبنياً على الإلزام والالتزام بين أطرافه فلزومه ارتكازاً راجع إلى لزومه في حق كل طرف بلحاظ منافاة فسخه لحق الطرف الآخر ومرجع ذلك إلى كون لزوم العقد حقياً . ولذا كانت العقود نوعاً ومنها البيع قابلة للفسخ بالتقايل ، من دون أن ينافي ذلك لزومها ارتكازاً . وحينئذ لا يكون اشتراط الخيار في العقد ، أو في عقد آخر بين المتشارطين ، منافياً للزوم العقد ، لظهور أن لكل ذي حق التنازل عن حقه ، والتصرف فيه بمقتضى سلطنته عليه .
نعم ما ثبت من العقود كون لزومه حكمياً ، لعدم مشروعية التقابل فيه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار ، ج : 15 باب : 20 ، 40 من أبواب المهور ، ج : 16 باب : 4 ، 11 من أبواب المكاتبة وغيرها .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 1 .