تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
الحيوان من المشتري بالموضوعية ، بنحو يصلح عرفاً للقرينية على كون ذكر المشتري في نصوصه بلحاظ غلبة كونه صاحب الحيوان دون العكس . فالحكمة المتقدمة وإن لم تصلح لأن تكون دليلًا على التعدي من المشتري للبايع إذا كان صاحب الحيوان ، إلا أنها بسبب ارتكازيتها تصلح لأن تكون قرينة عرفاً على تقديم نصوص صاحب الحيوان ، بلحاظ أولويته بالموضوعية ارتكازاً . بل ربما تصلح الجهة المذكورة قرينة على إلغاء خصوصية المشترى في نصوصه والتعدي لما إذا كان صاحب الحيوان بائعاً من دون حاجة لنصوص صاحب الحيوان . بل التعدي في كلماتهم من أحد المتبايعين للآخر ومن أحد العوضين للآخر في الأحكام غير عزيز . ويشهد بما ذكرنا من أولوية صاحب الحيوان من المشتري ارتكازاً بالموضوعية أنه لو فرض انحصار الدليل على هذا الخيار بنصوص ثبوت الخيار لصاحب الحيوان فلا منشأ للإشكال في بقائها على إطلاقها بنحو تشمل ما إذا كان الحيوان ثمناً ، وكان صاحبه هو البايع وإن كان ذلك فرداً نادراً . أما إذا انحصر الدليل بنصوص ثبوته للمشتري فمن الصعب جداً البناء على إطلاقها بنحو تشمل الصورة المذكورة ، بحيث يثبت الخيار للمشتري وإن كان صاحب الحيوان هو البايع . وما ذلك إلا لقوة المناسبة الارتكازية بنحو تقتضي حمل الثاني على الغالب دون الأول . وهو نحو من الجمع العرفي . والحاصل : أن الظاهر كون مقتضى الجمع العرفي - تبعاً لمناسبة الحكم والموضوع - هو تحكيم نصوص صاحب الحيوان على نصوص المشتري ، دون الجمع بينهما بالتقييد ، أو التوقف الملزم بالاقتصار على المتيقن في الخروج عن أصالة اللزوم ، بحيث يقتصر على ما إذا كان صاحب الحيوان هو المشتري ، كما ينسب للمشهور . وكأن ذلك هو المنظور لشيخنا الأعظم ( قدس سره ) في المقام ، كما يظهر بملاحظة كلامه . وبعض مشايخنا ( قدس سره ) وإن أنكر عليه ذلك ، إلا أنه جرى عليه في فتواه .