شرح
مرجحاً لنصوص المشهور ، أو مرجعاً بعد تساقط النصوص . وكيف كان فالمتعين طرح صحيح محمد بن مسلم ، أو تأويله .
ولعل الأقرب ما ذكره غير واحد من حمله بيان أصل ثبوت الخيار بين المتبايعين من دون نظر إلى من له الخيار منهما ، جمعاً مع النصوص المشهورة وإن كان ذلك مخالفاً لظاهره بدواً . ولا يمنع من ذلك اشتماله على بيان خيار المجلس ، المعلوم ثبوته للمتبايعين معاً . لإمكان سوقه أيضاً لمجرد بيان ثبوته بينهما . خصوصاً مع رواية محمد بن مسلم نفسه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ما تضمن الاختصاص بالمشتري « 1 » . ووقوع مثل هذا الاختلاف بسبب النقل بالمعنى غير عزيز . ولعله لذا لم يتعرض الشيخ في التهذيب عند ذكره للحديث لمخالفته لبقية النصوص ولوجه جمعه معها ، وكأنه لا يخالفها .
بل قد يحمل على ذلك كلام السيد المرتضى ( قدس سره ) ، حيث قال في الانتصار : ( ( مما انفردت به الإمامية أن الخيار يثبت للمتبايعين في بيع الحيوان خاصة ثلاثة أيام وإن لم يشترط . . . دليلنا الإجماع المتردد . ويمكن أيضاً أن يكون الوجه في ثبوت هذا الخيار في الحيوان خاصة أن العيوب فيه أخفى والتغابن فيه أقوى . . . ) ) . والتعليل الذي ذكره يناسب اختصاص الخيار بمن يصير الحيوان له بالبيع . وهو المناسب لدعواه الإجماع في المقام من دون أن يشير للخلاف بين الطائفة فيمن يثبت له الخيار ، حيث يقرب كون نظره لأصل ثبوت الخيار من دون نظر لمن يستحقه ، في مقابل العامة المانعين من ثبوته رأساً .
وأما حمل الصحيح على ما إذا كان كلا العوضين حيواناً - كما ذكره غير
واحد - فهو بعيد جداً ، لأنه حمل على الفرد النادر . وكذا ما في الوسائل من حمله على التقية . لما أشرنا إليه من إنكار المعاملة لهذا الخيار رأساً . إلا أن يكون معيار التقية عنده مجرد الاختلاف بين الأخبار ، كما جرى عليه صاحب الحدائق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 2 باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 1 .