تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وأما إطلاق ما تضمن ثبوته لصاحب الحيوان فقد استشكل فيه بأنه مقيد بموثق بن فضال : ( ( سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار بثلاثة [ ثلاثة . يب ] أيام ) ) « 1 » . لكن الظاهر أنه ليس وارداً للتقييد ، بل للتفسير بلحاظ الغلبة ، لدفع توهم كون المراد بصاحب الحيوان صاحبه قبل البيع ، وهو البايع ، فهو بدل أو عطف بيان ، وليس نعتاً لبيان قيد احترازي . ولا أقل من احتمال ذلك ، فلا ينهض دليلًا على التقييد . نعم لو كان التعبير هكذا : صاحب الحيوان إن كان مشترياً فهو بالخيار . كان دالًا على التقييد . ومن هنا فالموثق لا يزيد مفاده عن النصوص المتضمنة ثبوت الخيار للمشتري . فاللازم النظر في الجمع بين النصوص المذكورة ونصوص ثبوته لصاحب الحيوان . ويبدو أن المشهور جمعوا بين الطائفتين بالتقييد . وقد يناسبه ما تقدم من النصوص المتضمنة للحصر بالمشتري ، وهي صحيحاً فضيل وعلي بن رئاب ومعتبر علي بن أسباط . لكن الظاهر أن الحصر مستفاد من كلتا الطائفتين ولو بلحاظ سوق الخيار المذكور في أكثر النصوص في سياق خيار المجلس الثابت للمتبايعين معاً . فهي واردة لبيان موضوع خيار الحيوان ومختلفة بدواً في تحديده . ويبتني مذهب المشهور على الجمع بين التحديدين . إما للبناء على التقييد ، تقديماً لظهور كل من الطائفتين في لزوم تحقق موضوعها على الإطلاق في الطائفة الأخرى . أو للتوقف في ترجيح أحد الأمرين والاقتصار في الخروج عن عموم اللزوم على المتيقن ، وهو اجتماع الحدين . لكن الظاهر أن مناسبة الحكم والموضوع تقضى بأولوية عنوان صاحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 2 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 237 | السيد محمد سعيد الحكيم