تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حتى لو كان الثمن حيواناً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - والحاصل : أنه لا معدل عما هو المعروف بين الأصحاب - تبعاً للنصوص الكثيرة - من اختصاص الخيار بالمشتري ، أو بمن يصير له الحيوان ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق المشهور وصريح غير واحد . للتقييد به في النصوص الكثيرة . وقوّى في المسالك والروضة ومجمع البرهان ثبوته لصاحب الحيوان إذا كان بائعاً بأن كان الثمن حيواناً . وهو المناسب لما احتمله في الدروس من حمل صحيح محمد بن مسلم المتقدم على ما إذا كان العوضان حيوانين ، ونسب في مفتاح الكرامة القول به أو الميل إليه إلى جماعة ، بل نسبه في الوسائل للأصحاب . وقد استدل للقول المذكور في جامع المقاصد والمسالك - ويستفاد من غيرها - بأن فيه جمعاً بين الأخبار . وزاد في الثاني وغيره تحقق حكمة الخيار ، لأن اختصاص الحيوان بالخيار إنما كان لاشتماله على أمور باطنية لا يطلع عليها غالباً إلا بالتروي والاختبار . لكن الثاني بالقياس أشبه ، لعدم النص على التعليل بالجهة المذكورة ، ليظهر منه أن الخيار يدور مدارها سعة وضيقاً . وأما الأول فكأن المنظور لهم أن فيه عملًا بصحيح محمد بن مسلم بحمله على صورة بيع حيوان بحيوان ، وبإطلاق ما تضمن ثبوته لصاحب الحيوان ، وبما تضمن ثبوته للمشتري بحمله على الغالب من كون المبيع حيواناً . لكن سبق أن حمل صحيح محمد بن مسلم على الصورة المذكورة بعيد جداً ، لأنه حمل له على الفرد النادر . مع أن الجمع بينه وبين بقية النصوص بذلك تبرعي من دون شاهد .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 236 | السيد محمد سعيد الحكيم