تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
نعم استدل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره بصحيح الحلبي المتقدم لاعتبار العلم بالعدد في المعدود بناء على الوجه المتقدم الذي عرفت الاشكال فيه . ثم إن أكثر النصوص المتقدمة مختصة بالطعام ، إلا أن موثق سماعة يعمّ كل مكيل وموزون على رواية التهذيب والوسائل ، ويختص بالطعام على رواية الكافي ، ولا يبعد فهم العموم منه بحمله على تبعية الحكم للقيد من دون خصوصية للطعام . كما أن مقتضى الإطلاق في الموثق وجوب الكيل والوزن فيه حتى لو لم يتوقف عليهما دفع الغرر ، كما لو كان العوضان مجهولي المقدار ، إلا أنهما بوزن واحد . هذا كله في المبيع وأما الثمن فلم يذكر ما يشهد باعتبار العلم فيه عدا ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( أنه كره أن يشتري بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ) ) « 1 » . لكن سنده لا يخلو عن خدش ، لعدم ثبوت وثاقة بعض رواته ، واختلاف الطرق والنسخ في روايته عن الإمام ( عليه السلام ) ، كما يظهر بمراجعة المصادر . وقد جمعها بعض مشايخنا ( قدس سره ) في ترجمة حماد بن ميسر . وأما دلالته فقد تقرب بلحاظ أن مقتضى التعليل فيه مانعية الجهالة من صحة البيع ، بناء على ظهور الكراهة في البطلان . لكن قد يشكل بعد تسليم ظهور الكراهة في أمثال المقام في البطلان بغلبة معرفة نسبة الدرهم للدينار عند إيقاع المعاملة ، حيث قد يوجب ذلك الريب في التعليل . ولا سيما مع ما موثق السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : ( ( في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : فاسد . فلعل الدينار يصير بدرهم ) ) « 2 » . وخبر وهب عنه ( عليه السلام ) عن أبيه : ( ( أنه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهم وإل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 23 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 ، 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 23 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .