شرح
من البيع ) ) .
وفيه : أنه يمكن امتيازه عن بقية أنواع البيع بابتنائه على نحو من الضبط ، لعدم إمكان رؤية المبيع فيه ، وتجنباً عن النزاع .
ومنها : صحيح أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفيه : ( ( قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير ، يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل ) ) « 1 » . وهو ظاهر الدلالة على توقف شرائه من غير كيل على سبق كيله .
ومنها : موثق سماعة : ( ( سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن [ مما يكال أو يوزن . كافي ] هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : أما أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل و [ أو ] وزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع : إني أربحك كذا وكذا ، وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس ) ) « 2 » . ودلالته كالصحيح السابق .
ومنها : ما تضمن أن من أخذ طعاماً بتصديق البايع في كيله ليس له أن يبيعه من غير كيل ، كصحيح محمد بن حمران : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله . فقال : لا بأس . فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا . أما أنت تبعه حتى تكيله ) ) « 3 » ، وغيره . حيث تدل هذه النصوص على عدم جواز البيع من غير كيل في غير مورد تصديق البايع في دعوى الكيل .
اللهم إلا أن يكون المنهي عنه في هذه النصوص ليس هو البيع جزافاً ، بل البيع بكيل مع الاكتفاء بتعهد البايع الأول بالكيل في تعهد البايع الثاني به ، لبيان أن تعهد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 52 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 7 ، 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 7 ، 4 .