الفصل الرابع : في الخيارات
وفيه مسائل . .
( مسألة 1 ) : الخيار ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لا ينبغي التأمل في أن الأصل في العقود اللزوم لوجهين :
الأول : أن أدلة النفوذ - المتقدمة منا في أوائل كتاب التجارة - كما تقتضي نفوذ العقود تقتضي لزومها ، كما يظهر بالتأمل فيها .
ودعوى : أن أدلة النفوذ خصوصاً قوله تعالى : أوفوا بالعقود « 1 » إنما تقتضي نفوذ العقد ما دام موجوداً ، فإذا احتمل انفساحه بالفسخ فلا مجال للتمسك بها لإحراز نفوذه ، لعدم إحراز الموضوع ، وهو العقد .
مدفوعة بأن نفوذ الفسخ لا يقتضي ارتفاع العقد ، لأن العقد أمر حقيقي لا يرتفع بعد وقوعه ، وإنما يقتضي ارتفاع أثره ومضمونه ، ولذا كان الفسخ عرفاً رجوعاً عن مقتضى العقد منافياً للوفاء به ، فإطلاق نفوذ العقد ووجوب الوفاء به يقتضي عدم مشروعية الفسخ وعدم ترتب الأثر عليه .
الثاني : استصحاب مضمون العقد عند الشك في ارتفاعه بالفسخ ، بناء على ما هو التحقيق من جريان استصحاب الأحكام الشرعية عند الشك في ارتفاعها مع بقاء موضوعها ، كما هو محل الكلام . لظهور أن الخيار في العقد لا يرجع إلى ارتفاع
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 1 .