تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إذا كانت ذات قيمة معتد بها ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أو قبل قبضها . وأظهر من ذلك ما إذا انكشف بطلان البيع بالإضافة إلى الضميمة ، لكونها مغصوبة مثلًا من دون أن يجيز مالكها بيعها . نعم يتجه التقسيط وصحة البيع بالإضافة إلى الآبق لو حصل عليه وسلم له ، ثم تلفت الضميمة قبل قبضها أو فسخ البيع بالإضافة إليها لعيب أو غيره ، كما لعله ظاهر . غاية الأمر أن للمشتري حينئذ خيار تبعض الصفقة بالإضافة إلى الآبق . ثم إن جميع ما ذكر في بيع الآبق مع الضميمة يجري في جميع موارد ضمّ معلوم الوجود والحصول في البيع إلى مجهول الوجود أو الحصول ، بناء على ما سبق منّا من استفادة العموم من مجموع النصوص المتقدمة ، وعدم اختصاص الجواز ببيع الآبق مع الضميمة . ( 1 ) أما بناء على عدم جواز بيع ما لا قيمة له معتد بها فظاهر . وأما بناء على جواز بيعه - كما سبق منّا في أوائل الكلام في المكاسب المحرمة - فلانصراف نصوص المقام للضميمة المعتد بها ، أو اختصاصها بذلك ، خصوصاً بلحاظ مواردها . فتأمل جيداً . بقي شيء : وهو أن جميع ما تقدم يجري في الثمن . لأن جملة من الوجوه المتقدمة تشمله بعمومها كالمنهي عن بيع الغرر وكون المعاملة سفهية وغيرهما . وأما بقية الوجوه المستفادة من النصوص - كالنهي عن بيع ما ليس عندك ، والتعليل المتقدم في النصوص التي اعتمدناها - فهي وإن اختصت بالمبيع ، إلا أن المناسبات الارتكازية تقضي بإلغاء خصوصيته ، والعموم للثمن . نعم لو بني على أن مقتضى القاعدة عموم اشتراط القدرة على التسليم في العوضين ، وأن جواز بيع الآبق مع الضميمة حكم تعبدي مخالف للقاعدة ، فالمتعين الاقتصار فيه على مورد النصوص ، وهو كون الآبق مبيعاً ، دون ما إذا كان ثمناً .