تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 19 ) : يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - منه ( قدس سره ) فيما لو كانت العين مغصوبة . ولأجل ذلك قد يكون فرض قدرة المشتري على تحصيل المبيع خارجاً عن مفروض كلامه ( قدس سره ) . بل يكفي قدرة الأجنبي على تسليم المبيع إذا كان في مقام إعمال قدرته في ذلك ، لعين ما سبق . نعم لا تكفي إذا لم يكن في مقام إعمال قدرته ، لعدم إحراز سلامة المبيع للمشتري حينئذ ، وصدق الغرر وغيره مما ذكروه في المقام ، كما هو ظاهر . ( 1 ) لا خلاف فيه نصاً وفتوى ، كما في الجواهر . بل إجماعاً ، كما في الانتصار والخلاف وكشف الرموز والتنقيح ، وسبق من الغنية . ويقتضيه صحيح رفاعة وموثق سماعة المتقدمان . بل يستفاد من جميع النصوص المتقدمة بضميمة التعليل فيها ، كما يظهر مما سبق . ويظهر منه أيضاً عدم الاختصاص بالآبق ، بل يعم كلما يحتمل عدم وجوده ، أو عدم حصوله للمشتري مع العلم بوجوده ، كالحيوان الضال والشارد ، وكالضايع . ويظهر من الجواهر وشيخنا الأعظم ( قدس سره ) اختصاص ذلك بما إذا كان الآبق محتمل الحصول ، دون ما إذا كان ميؤوساً من تحصيله ، لقصور الحديثين عنه . أما صحيح رفاعة فلقوله فيه : ( ( وأنا أطلبها ) ) ، فإن طلبها فرع رجاء الظفر بها . وأما موثق سماعة فلقوله ( عليه السلام ) : ( ( فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ) ) ، لظهور ( إن ) الشرطية في أن الشرط أمر استقبالي . لكن لا يبعد إلغاء خصوصية ذلك بلحاظ التعليل المذكور ، لظهوره في أن المهم في المقام هو سلامة شيء في مقابل الثمن ، وذلك حاصل مع اليأس عن تحصيل الآبق ولو للعجز عن الفحص عنه . هذا وفي التنقيح : ( ( الآبق ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة ، ولا جزء مبيع ، لكنه مشروط الملكية للمشتري ، كمن اشترى الحامل وشرط الحمل له ، فإن الحمل ليس