شرح
مبيعاً ولا جزء مبيع . . . فلو تلف قبل قبضه لم ينقص شيء من الثمن ) ) .
وهو كما ترى أولًا : لابتناء المعاملة في ظاهر النصوص على كونه جزء مبيع ، بل هو المقصود الأهم ، لا مشروطاً تابعاً للمبيع .
وثانياً : لأنه فرض كونه مشروطاً فهو كذلك مطلقاً ، لعدم انقلاب المعاملة بوجدانه عما وقعت عليه . وأما ما ذكره في آخر المسألة من زوال العلة التي هي العجز عن قبضه فيدفعه أن أولًا : المستفاد من نصوص بيع الآبق مع الضميمة قصور العلة في المقام عن المنع من كونه جزء مبيع . وثانياً : أن ارتفاع العلة لا يوجب انقلاب المعاملة عما وقعت عليه ، كولادة الحمل في النظير الذي ذكره .
بقي شيء : وهو أنه لو مات الآبق قبل القدرة عليه فظاهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) المفروغية عن عدم تقسيط الثمن عليه لو كان الموت بعد اليأس من تحصيله ، وإنما الإشكال فيما لو كان الموت قبل اليأس من تحصيله .
أما سيدنا المصنف ( قدس سره ) فقد أطلق ولم يستبعد تقسيط الثمن عليه ، عملًا بعموم : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه . قال ( قدس سره ) : ( ( لخروج الفرض عن ظاهر النص أو منصرفه ) ) .
لكن لم يتضح الوجه في خروجه عنه بعد كون الآبق معرضاً لكل شيء حتى الموت ، وابتناء بيعه على أن يطلبه المشتري وعلى عدم مسؤولية البايع عنه وانقطاع علقته به .
وعليه يترتب عدم تقسيط الثمن عليه حتى لو مات قبل اليأس من تحصيله . وهذا هو العمدة ، لا ما سبق من التنقيح من خروجه عن المبيع . لما عرفت من ضعفه .
ومنه يظهر عدم ثبوت الخيار أو الأرش لو أصابه عيب بعد البيع وقبل الحصول عليه . بل لا يبعد عدم ثبوتهما لو حصل العيب فيه بعد الإباق قبل البيع ، حيث لا يبعد اختصاص ابتناء البيع على السلامة من العيب إذا كان المبيع تحت يد البايع . نعم لو