تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صح ( 1 ) . كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضاً وإن كان البايع لا يقدر على أخذها منه ثم الدفع إليه ( 2 ) . وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه كما لو باع من ينعتق على المشتري صح وإن لم يقدر على تسليمه ( 3 ) . ( مسألة 16 ) : لو علم بالقدرة على التسليم فباع ، فانكشف الخلاف بطل ( 4 ) ، ولو علم العجز عنه ، فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة ( 5 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - تحصيله ، فإن حصل عليه صح البيع ، وإن لم يحصل عليه انكشف بطلان البيع ، لأن المستفاد من نصوص المقام عدم الاكتفاء باحراز سلامة المبيع ، بل لابد من سلامته أيضاً ، لئلا يذهب ماله هدراً . مضافاً إلى عموم كل مبيع تلف قبل قضه فهو من مال بائعه ، لأن المتيقن من دليل تخصيصه ما إذا أحرز سلامة بعض المبيع حين البيع . ( 1 ) لتحقق القدرة على التسليم . ( 2 ) لقصور أكثر الوجوه المتقدمة منهم والوجه المتقدم منّا عن هذه الصورة ، كما يظهر بالرجوع إليها ، وسبق منا التنبيه لذلك . ( 3 ) كما أشرنا إلى ذلك آنفاً مع شيء من التفصيل . ( 4 ) يظهر الكلام فيه مما سبق عند الكلام في عدم الفرق بين العلم والجهل . ( 5 ) حيث كان عمدة دليلهم في المقام هو النهي عن بيع الغرر ، فالظاهر صدقه في المقام ، إلا أن يكون المعيار فيه كون المبيع معرضاً لما يؤدي إلى تلفه ، على ما ذكرناه آنفاً ، وذكرنا الإشكال فيه . فراجع . أما بناء على ما ذكرنا فالأمر أظهر ، لعدم إحراز سلامة المبيع . وسلامته واقعاً لا تكفي ، لظهور النصوص المتقدمة في عدم صحة البيع مراعى بسلامة المبيع ، بل توقف صحته على إحراز سلامته من أول الأمر وحين البيع .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 170 | السيد محمد سعيد الحكيم