( مسألة 17 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ( 1 ) ، وإذا كانت المدة طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة مثل سنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها ( 2 ) . وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري ( 3 ) . وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان ( 4 ) ، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها ، لكن لا يعلم زمانه .
( مسألة 18 ) : إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته ، وإن كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك ، وإن كان وكيلًا في المعاملة كعامل المضاربة فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك ، فيكفي قدرة أحدهما على التسليم في صحة المعاملة ، فإذا لم يقدرا معاً بطل البيع ( 5 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نعم إذا وقع مبيناً على التسليم ، بأن لم يُعلِم البايع المشتري بالحال فقد تتجه الصحة ، لابتناء البيع على إحراز سلامة المبيع مع سلامته فعلًا . فلاحظ .
( 1 ) عملًا بالعمومات بعد قصور الوجوه السابقة عن ذلك .
( 2 ) لعين الوجه السابق . والظاهر كفاية انضباط منتهى المدة ، كما لو تردد الأمر من السنة إلى السنتين ، لقصور الوجوه السابقة أيضاً ، فيرجع للعمومات .
( 3 ) لما ذكرناه آنفاً من أن البيع يبتني على اشتراط التسليم ضمناً ، فيثبت الخيار بتخلف الشرط المذكور .
( 4 ) لا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح جريان الوجوه السابقة . نعم قد يتجه ذلك مع طول المدة ، بحيث يلحق المبيع بالتالف عرفاً . فتأمل .
( 5 ) لا وجه لذلك إذا كان المشتري قادراً على تحصيل المبيع ، ورضي بأن يسعى هو لتحصيله ، لعدم جريان الوجوه السابقة ، كما ذكرناه آنفاً . بل هو لا يناسب ما سبق