ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ( 1 ) . ولو باع العين المغصوبة وكان
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
للضميمة ، وأما إذا لم يكن عالماً بحاله فلا يخلو عن إشكال ، لعدم إحرازه حين البيع سلامة المبيع .
( 1 ) قد يشكل ذلك لو كان دليل المنع هو النهي عن بيع الغرر ، بناء على أن المراد به البيع الخطري . لعدم صدق ذلك مع الإقدام على شراء ما يعتقد القدرة على تسليم البايع وتحصيل المشتري له ولو مع العجز عن ذلك واقعاً .
ودعوى : أنه يكفي في كون البيع خطرياً تعرض المبيع لما قد يؤدي إلى تلفه أو ضياعه وإن لم يعلم بذلك حين البيع .
مدفوعة بأن ذلك خلاف ظاهر توصيف البيع نفسه بالغرر والخطر . على أن المراد بذلك إن كان هو تعرض المبيع لما من شأنه نوعاً أن يعرضه للضياع والتلف لزم عدم صحة المبيع لو أقدما على بيع مثل الطائر في القفص إذا كان القفص مفتوحاً من دون أن يعلما به ، وإن صادف أن لم يفر حتى حصل التسليم . وإن كان هو تعرضه لما يضيع به فعلًا لزم صحة بيع الحيوان الوحشي الهارب والعبد الآبق إذا صادف أن رجع بعد البيع ، أو انكشف ذهابه إلى مكان يمكن استرجاعه ، وحصل التسليم بالنحو المتعارف ، وهو لا يناسب إطلاق دليل النهي عن بيع الآبق .
هذا وأما بناء على ما ذكرناه ، فإن ابتنى البيع على التسليم لتخيل القدرة عليه ، فإن صادف أن قدر البايع على التسليم بعد ذلك ، بحيث حصل التسليم في الوقت المتعارف صح البيع . وإن لم يحصل في الوقت المذكور لاستمرار العجز عنه كان للمشتري الخيار ، وله الانتظار حتى يصدق عرفاً عدم سلامة المبيع له ، فيبطل البيع ، لما تضمن أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه .
وإن لم يبتن البيع على التسليم فإن كان المشتري لا يحرز القدرة على تحصيله بطل البيع من حين وقوعه ، إلا أن ينضم إليه ما يحرز تحصيله . وإن كان يعتقد القدرة على