شرح
ومن ثم لا مخرج عما ذكرنا من ظهور ذلك في التعليل وبيان الضابط في صحة المعاملة . ولا سيما مع ورود نظيره في بيع الثمرة قبل وجودها مع الضميمة تعليلًا لجواز البيع « 1 » على ما يأتي في محله ، ويأتي هناك ما ينفع في المقام إن شاء الله تعالى .
وبذلك يخرج عما قد يستظهر من النصوص الأول من اعتبار سلامة المبيع بتمامه .
وكذا الحال في حديث النهي عن بيع الغرر لو تم الاستدلال به في المقام . ولا سيما بعد ما سبق من تعذر البناء على عموم النهي عن البيع الغرري ، وأن المتيقن منه بسبب التفسير الذي سبق عن العامة ما إذا كان تمام المبيع معرضاً للخطر ، كالطير في الهواء والسمك في الماء . ولعله لذا كان ظاهر أو صريح غير واحد ممن يأتي خروج البيع بالضميمة عن الغرر .
نعم قد يدعى سقوط النصوص المذكورة عن الحجية بإعراض الأصحاب عنها ، حيث أطبقوا على اعتبار القدرة على التسليم ، ويظهر منهم كون مرادهم القدرة عليه في تمام المبيع ، وحيث اقتصروا في الاكتفاء بالضميمة على بيع الآبق ، مع الكلام منهم في إلحاق الضال به .
لكن لا مجال لذلك بعد كثرة هذه النصوص ، وذكر الأصحاب لها من دون ذكر معارض ، حيث يقرب عمل الأصحاب في عصور الأئمة ( صلوات الله عليهم ) عليها . بل هو ظاهر الكليني والصدوق قدس سرهما لابتناء كتابيهما على إثبات الروايات المعول عليها عندهما . وحتى الشيخ ، حيث ذكر في أكثر هذه الأخبار في باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز من بيع التهذيب وكذا في الاستبصار حيث ذكر بعض هذه الأخبار بنحو يظهر منه التعويل عليه .
وفي المبسوط - بعد أن ذكر الإجماع على عدم جواز بيع السمك في الماء والطير في الهواء - قال : ( ( وروى أصحابنا أنه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك ) ) . ولعله يشير إلى حديث معاوية بن عمار المتقدم . وقد يظهر ركونه إليه من سكوته عنه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 13 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .