تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
التفصيل بين الضميمية وعدمها به ، بل لعدم كونه في مقام استيفاء الفروع والأمثلة كما لا تأباه عبارة الشرائع والنافع . ومع كل ذلك كيف يدعى هجر النصوص المذكورة بنحو يسقطها عن الحجية ؟ ! . والمظنون أن استحكام عموم النهي عن بيع الغرر في نفوس المتأخرين هو الذي منعهم من العمل بهذه النصوص أو التوقف فيها . وقد ظهر مما سبق وهن العموم المذكور . هذا وقد يظهر من غير واحد حمل النصوص في الطائفة الأولى وكلمات الأصحاب في الذين يظهر منهم العمل بها على جواز ضم معلوم المقدار إلى مجهول المقدار في البيع ، فيكون موردها من صغريات مسألة اعتبار العلم بمقدار العوضين . فراجع ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في فروع المسألة المذكورة . لكنه في غير محله ، بل الظاهر أنها واردة في ضم معلوم الحصول إلى مجهول الحصول ، كما يناسبه التعليل في النصوص المذكورة ، وذكرهم له في سياق بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وفي سياق مسألة بيع العبد الآبق مع الضميمة ، وغير ذلك مما يظهر بالتأمل في النصوص وكلماتهم في المقام . ومن ثم يكون المقام مناسباً لمسألة اعتبار القدرة على التسليم التي محل الكلام . ومثله ما قد يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من جواز بيع ما لا يقدر على تسليمه مراعى بتسليمه أو بالقدرة عليه . لدعوى : أن المتيقن من دليل النهي عن بيع الغرر وبيع الإنسان ما ليس عنده عدم كون البيع علة تامة في ترتب الأثر المقصود ، فلا ينافي في وقوعه مراعى بانتفاء صفة الغرر وبصيرورة المبيع عند البايع . إذ فيه : أن ذلك مخالف لظاهر الدليل المذكور ، كسائر أدلة الموانع الشرعية . والالتزام بذلك في عقد الفضولي إنما كان لخصوصية السلطنة عرفاً وشرعاً في كيفية دخلها في العقد ، كما يتضح مما ذكرنا في بحث عقد الفضولي ، فلا يقاس عليها بقية