تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ( 1 ) . وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها لقلة الابتلاء . ( مسألة 13 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة ، ونسب للأكثر . لموثق عمر بن يزيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها ) ) « 1 » ولا يبعد ظهوره في صورة إعسار المولى ، لأن خصوصية الدين تناسب ذلك . هذا وقد تردد الفاضلان قدس سرهما في إطلاقه أو تقييده بصورة موت المولى ، بل قوى تقييده بصورة موته غير واحد من متأخري المتأخرين . لصحيح عمر بن يزيد المتقدم . وفيه : ( ( قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : أسألك قال : سل . قلت : لِمَ باع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ، ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه أخذ ولدها منها ، فبيعت وأدي ثمنها . قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ) ) « 2 » . لظهور قوله ( عليه السلام ) : ( ( ولم يدع من المال ما يؤدى عنه ) ) في موت المولى . كما أنه صريح في الحصر ، وهو من سنخ المبين للإطلاق . ومن ثم يتعين قصر الإطلاق عليه . ولنكتف بهذا المقدار في المسألة ، لخروجها عن مورد الابتلاء في عصورنا . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، المدعى عليه الإجماع في كلام غير واحد . والنصوص به مستفيضة . كصحيح الحلبي : ( ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . فقلت : الشراء من الدهاقين . قال : لا يصلح . إلا أن تشتري منهم
هامش
( 1 ) ، وسائل الشيعة ج : 13 باب : 24 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 ، 1 . ( 2 ) ، وسائل الشيعة ج : 13 باب : 24 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 ، 1 .