شرح
ومات ولدها ، فأخبروه بخبرها ، فأمرهم فاشتروها . . . ) ) « 1 » .
نعم في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : ( ( في جارية لرجل كان يأتيها ، فأسقطت سقطاً منه بعد ثلاثة أشهر . قال : هي أم ولد ) ) « 2 » . وإذا كان السقط لا يخرجها عن كونها أم ولد فموت ولدها أولى بذلك .
لكن من الظاهر أن أظهر أحكام أم الولد انعتاقها من نصيب ولدها من ميراثه من أبيه ، ولا موضوع له مع موت الولد ، فضلًا عن السقط .
ومن ذلك يظهر الإشكال فيما يظهر من الوسائل من حمله على سقطها بعد موت السيد ، وجعله مع خبر أبي البختري الآتي دليلًا على انعتاقها حينئذ .
إذ فيه أولًا : أنه لا شاهد على الحمل المذكور . وثانياً : أنه حيث لا إشكال في أن السقط لا يرث فكيف تنعتق به ؟ ! .
ومن هنا ذكر صاحب الجواهر وشيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن أثر الاكتفاء بالحمل في صدق أم الولد هو بطلان البيع الواقع حاله ، لعدم الإشكال في صحة بيعها بعد الإسقاط . وربما يحمل الصحيح على ذلك .
لكنه مخالف لظاهره جداً ، لقوة ظهوره في بيان حكمها بعد الإسقاط ، لا في انكشاف حكمها الثابت قبله .
ومن ثم لا يبعد جريه على ما يظهر مما عن بعض العامة من تشبثها بالحرية بمجرد الحمل ولو مع موت الولد . ونحوه في ذلك خبر أبي البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : ( ( قال : إذا أسقطت الجارية من سيدها فقد عتقت ) ) « 3 » ، سواء حمل على عتقها فعلًا ، كما هو المعنى الحقيقي ، أم على أنها تتشبث بالحرية ، بمعنى أنه يقطع عليها بأنها سوف تعتق بموت سيدها . وكيف كان فلابد من الإعراض عن الحديثين ، لمخالفتهما لما عليه الطائفة وللنصوص المعول عليها عندهم ، ومنما ما تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 5 من أبواب الاستيلاء حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 3 من أبواب الاستيلاء حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 3 من أبواب الاستيلاء حديث : 1 ، 2 .