تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كان حملًا غير مولود ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثله في ذلك حمله على أنه قد يعرض لأم الولد ما يسوغ بيعها وهبتها أو يصيرها موروثة . فإنه بعيد عن ظاهره جداً . ولا سيما مع التأكيد المذكور . ثم إن ما تقدم في صحيح محمد مسلم يجري في صحيح وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ما رواه الصدوق قال : ( ( في رجل زوج أم ولد له عبداً ، ثم مات السيد . قال : لا خيار لها على العبد ، هي مملوكة للورثة ) ) « 1 » . بل الحال فيه أشكل . لمنافاته لما تضمن انعتاق الأم إذا ملكها ابنها حتى في غير أم الولد . نعم رواه الشيخ هكذا : ( ( في رجل زوج عبداً له من أم ولد له ولا ولد لها من السيد . . . ) ) « 2 » . فيخرج عن محل الكلام ، لأن المراد به من مات ولدها . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل أرسله في الجواهر إرسال المسلمات . ويقتضيه صحيح محمد بن مارد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يتزوج الأمة ، فتلد منه أولاداً ، ثم يشتريها ، فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئاً بعدما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها . قال : هي أمته إن شاء باع ، ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق ) ) « 3 » . ومنه يظهر توقف ترتب أحكام أم الولد على حصول الولد لها من سيدها وهي في ملكه ، ولا يكفي فيه حصول الولد له منها قبل ملكه لها ، كما صرح بذلك في الشرايع وغيرها في الجواهر أنه المشهور بينهم شهرة عظيمة . خلافاً للمبسوط ، فحكم بصيرورتها أم ولد إذا كان ولدها حراً حينما علقت به ، وهو ظاهر الوسيلة . بل في الخلاف عموم ذلك لما إذا تحرر الولد وإن كان رقاً حين علوقها به . وكان الوجه فيهما الإطلاق . لصدق أم الولد عليها . لكنه لو تم وجب الخروج عنه بالصحيح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 5 من أبواب الاستيلاء حديث : 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 4 من أبواب الاستيلاء حديث : 1 .