وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ( 1 ) . وإذا مات ولدها جاز بيعها ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وإنما يظهر الأثر في جواز بيعها وعدمه . أما انعتاقها في الجملة من نصيب ولدها لو مات سيدها وهي في ملكه فهو أمر لا إشكال فيه ، لعموم ما دل على عدم ملك الإنسان لأحد عموديه « 1 » .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وعن غير واحد إرساله إرسال المسلمات . وعن الإيضاح دعوى الإجماع عليه . بل ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه قول جميع المسلمين .
وقد ذكر أن المستفاد من نصوص المنع عموم المنع لكل ناقل . وكأنه لأن المناسبات الارتكازية قاضية بأن منشأ المنع من البيع هو تشبثها بالحرية بسبب ولدها ، حيث نعتق من نصيبه ، وهو المناسب لما في معتبر الوليد بن هشام عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وفيه : ( ( فقلت : إن فيهم جارية قد وقعت عليها ، وبها حمل . قال : لا بأس . أليس ولدها بالذي يعتقها ؟ ! إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها ) ) « 2 » فإن إعتاق الولد لها لا يكون إلا للمفروغية عن بقائها على ملك أبيه إلى يموت .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( اتفاقاً فتوى ونصاً ) ) .
ويشهد به صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( في رجل اشترى جارية يطأها ، فولدت له ولداً فمات ولدها . قال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها . وإن كان لها ولد قومت من نصيبه ) ) « 3 » ومعتبر أبي مخلد السراج : ( ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لإسماعيل وحقيبة والحارث النضري : اطلبوا لي جارية . . . فدلو لنا على جارية رجل من السراجين قد ولدت له ابن
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 7 ، 8 ، 9 من أبواب كتاب العتق .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 6 من أبواب الاستيلاء حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 5 من أبواب الاستيلاء حديث : 2 .