نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض ( 1 ) ، وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ( 2 ) ، أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
كما لا يبعد قضاء المرتكزات بأن المماثل من جميع الجهات هو المقدم على غيره ولو كان غيره هو الأصلح ، كما إذا كان الوقف مدرسة تسع مائة طالب علم في حاجة للسكن ، فدار الأمر بين صرف البدل في مدرسة كذلك وصرفه في جهة أنفع لطلاب العلم .
أما لو دار الأمر بين المماثل في الجملة وغيره مما هو أصلح فلا يخلو الأمر عن إشكال ، كما لو دار الأمر بين في الفرض المتقدم إنفاق البدل في مدرسة تسع ثلاثين طالباً ، وصرفه في جهة أنفع لطلاب العلم . وإن لم يبعد قضاء المرتكزات بترجيح الأصلح حينئذ .
وبذلك يظهر الحال فيما لو تعذر المماثل ، حيث لا يبعد ترجح الأقرب فالأقرب مع عدم مزاحمته بالأصلح ، وأما مع مزاحمته به فلا يبعد ترجيح الأصلح .
هذا والظاهر عدم الحاجة لوقف البدل ، بل يكفي استغلاله في الجهة الموقوف عليها مع إمكانها ، أو في الجهة الأقرب إليها حسب تشخيص الولي . لتعيينه لها بمقتضى البدلية بلا حاجة للوقف ، بل يكون الوقف لغواً .
كما أنه لا ينحبس عليها ، بل يجوز تبديله إذا كان أصلح بنظر الولي وإن كان باقياً على صلاحيته للانتفاع فيما عين له ، لعدم موجب للحبس بعد فرض عدم وقفه ، فهو صدقة تستغل في الجهة الخاصة ما دام الولي يرى الصلاح في استغلالها فيها .
( 1 ) بالشروط المتقدمة .
( 2 ) لأنه في الحقيقة من أفراد الصرف في المماثل للجهة الموقوف عليها في الجملة . ومما سبق يظهر أن المتيقن من ذلك ما إذا لم يكن صرفه في جهة أخرى أصلح للموقوف عليهم ، ومنه ما إذا أمكن استغناء المقدار العامر منه بتبرع أو نحوه .