شرح
مقداره بالعد أو الوزن .
بل في إجارة المبسوط عمم ذلك لغير السلم . قال : ( ( إذا باع شيئاً بثمن جزافاً جاز إن كان معلوماً مشاهداً وإن لم يعلم وزنه . . . والثمن في السلم أيضاً يجوز أن يكون جزافاً ) ) .
وذكر في بيع المبسوط أنه لا يجوز بيع صبرة من طعام بصبرة من طعام من دون تحديد بكيل إذا كانا من جنس واحد ، لئلا يلزم الربا ، ويصح إذا كانا من جنسين ، لأن التفاضل يصح فيهما . وحكي نحوه عن الإسكافي .
كما حكي عن الإسكافي جواز البيع مع جهل أحدهما بمقدار الثمن ، كما لو باعه بسعر ما باعه سابقاً ، لكن له الخيار لو علم ، على غموض في كلامه .
ويأتي من الشيخ وابن حمزة وعن الإسكافي جواز بيع الجملة كل مقدار منها بكذا من دون معرفة مقدارها حين البيع ، ومن المشهور عدم اعتبار الذرع في المذروع . . . إلى غير ذلك مما قد يجده المتتبع .
كما يأتي عند الكلام في اعتبار القدرة على التسليم من بعضهم جواز بيع جملة لا يعلم غلا بسلامة بعضها ، نظير ما هو المعروف من جواز بيع العبد الآبق مع الضميمة . وذلك مستلزم للجهل بمقدار البيع ، إذ لا معنى لبيع ما يسلم . ومن ثم بشكل دعوى الإجماع على الكبرى المذكورة .
وأشكل من ذلك جعله دليلًا في المسألة ، لعدم وضوح كونه إجماعاً تعبدياً لو تم . ولا سيما مع عدم تيسر الاطلاع على فتوى قدماء الأصحاب ممن تعرف فتاواهم من طريق رواياتهم ، لعدم وجود رواية من طرق الأصحاب تتضمن الكبرى المذكورة ، ولو كانت ضعيفة . مضافاً إلى ظهور كثير من كلماتهم في التعويل على بعض النصوص العامة أو الخاصة وأنها هي الدليل في المسألة ، دون الإجماع .
بل كالصريح من المبسوط ، حيث قال : ( ( إذا قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة