تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أن يكون مالًا ( 1 ) ، سواءً أكان عيناً أم منفعة ( 2 ) أم عملًا ( 3 ) أم حقاً ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في اعتبار المالية في المبيع . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وحكي عن غير موضع من التذكرة والقواعد . وعن الوحيد ( قدس سره ) الخلاف فيه . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ولعله لما اشتهر في كلامهم من أن البيع لنقل الأعيان . والظاهر إرادتهم بيان المبيع ، نظير قولهم : الإجارة لنقل المنافع ) ) . والعمدة في المقام هو العموم ارتكازاً ، الذي لا مجال له في المبيع بعد ما سبق من الفرق بين البيع والإجارة مورداً . وقد يهون الأمر حيث يظهر مما سبق في المبيع أن عدم صحته بيعاً لا يستلزم بطلانه ، بل يتعين البناء على صحته وإن كان عقداً آخر . ( 3 ) الكلام فيه هو الكلام في المنفعة ، بل هو من أفرادها . لكن قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( وأما عمل الحر فإن قلنا إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا إشكال ، وإلا ففيه إشكال ، من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع مالًا قبل المعاوضة ) ) . وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو عن غموض . فإن مراده بالمال إن كان هو الأمر الذي له مالية بسبب تنافس العقلاء عليه فلا إشكال في كون عمل الحر كعمل العبد منه ، ولولا ذلك لم يقدم العقلاء نوعاً على محاولة كسبه ، وبذل المال بإزائه في الإجارة وغيرها . وإن كان هو الملك ، بمعنى كونه مملوكاً لصاحبه قبل المعاوضة عليه فمن الظاهر أن ذلك غير معتبر في المقام ، لاختصاصه بالأعيان الخارجية دون الذمية ، لظهور أن الإنسان لا يملك في ذمته شيئاً ، ودون منافع أعيانه التي يملكها وأعمال عبيده الذين يملكهم ، مع وضوح إمكان كون الجميع طرفاً للمعاوضة ، ومثمناً أو ثمناً في البيع . ( 4 ) إذ بناء على ما هو الظاهر ، من كون الحق نحواً من الملك ، فلا مانع من جعل الأمر المحقوق ثمناً . غاية الأمر أنه ليس عيناً . ولا ملزم بكون الثمن في البيع