أو بعض أحدهما ( 1 ) . الثاني : نقل العوضين ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اللهم إلا أن يدعى الإجماع على لزوم المعاطاة حينئذ . لكن يصعب إحرازه بعد عدم تعرض غير واحد ممن ذهب إلى عدم تحقق البيع بالمعاطاة للزوم بذلك ، منهم الشيخ في كلامه المتقدم من الخلاف . وقد تقدم في ذيل المسألة السابعة عند الكلام في ثبوت الأرش بالعيب ما ينفع في المقام .
( 1 ) الوجه فيه بناء على حصول البيع والملك المتزلزل بالمعاطاة ما سبق من عمومات اللزوم . أما بناء على الإباحة من دون ملك فقد يوجه بأن رجوع كل منهما بعينه من دون ضمان ضرر على من نقصت عينه ، ولا وجه للضمان بعد كون من نقصت العين عنده قد أخذ العين من دون عدوان ، وجاز له التصرف فيها ولو بالإتلاف .
لكن قاعدة نفي الضرر لا تنهض بتشريع تبدل الملكيتين ولزوم ذلك . بل مقتضى القاعدة البناء على جواز الرجوع من دون ضمان للنقص . ولو فرض العلم ببطلان ذلك فليس البناء على اللزوم بأولى من البناء على جواز الرجوع مع الضمان بعد خلو كل منهما عن الدليل . نظير ما تقدم من سابقه . ودعوى الإجماع هنا أبعد من دعواه فيما سبق .
( 2 ) لا إشكال ظاهر في صحة نقل كل من العوضين ببيع وغيره من دون فرق بين القول بالملك والقول بالإباحة وأن المراد بالإباحة ما يعم ذلك . وعلى ذلك فمقتضى القاعدة عدم انفساخ النقل المذكور برجوع كل منهما في المعاطاة . وحينئذٍ يجري ما سبق في تلف كلا العوضين .
نعم ، لو كان النقل الثاني بالمعاطاة أيضاً ، فإن قلنا بالملك جرى ما سبق أيضاً . أما لو قلنا بالإباحة ، فقد يدعى جواز التراد في المعاطاة الأولى ، وحينئذٍ يتعين التراد في المعاطاة الثانية ، لا بمعنى وجوبه على موقعها ، لعدم الدليل على تكليفه بذلك ، بل بمعنى حصوله قهراً بالتراد في المعاطاة الأولى . لاستصحاب بقاء العين على ملك مالكها الأول الذي هو طرف المعاطاة الأولى . بل هو مقتضى قاعدة سلطنته على