أو أحدهما ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
يحتاج إلى دليل بعد عدم اشتراط ذلك صريحاً ولا ضمناً في العقد ، لما هو المعلوم من ابتناء العقد على اللزوم وعدم الضمان . هذا مضافاً إلى ما سبق من أن مقتضى القاعدة بناء على حصول البيع هو اللزوم بكل ما يحتمل لزوم البيع به .
وأما بناءً على حصول الإباحة بالمعاطاة من دون ملك فلعدم الدليل على الضمان مع فرض جواز وضع اليد على العين وإباحة التصرف فيها حتى بالإتلاف ، لأن المتيقن من دليل الضمان اليد العدوانية والإتلاف غير المأذون به شرعاً ، وكلاهما غير حاصل في المقام .
( 1 ) فقد تقدم من جامع المقاصد دعوى عدم جواز الرجوع ، لامتناع التراد . وهو المذكور في كلام غير واحد . ويقتضيه بناء حصول البيع والملك المتزلزل بالمعاطاة ما سبق من أن مقتضى القاعدة حينئذٍ لزوم البيع بكل ما يحتمل كونه ملزماً له .
وأما بناءً على حصول الإباحة بالمعاطاة من دون ملك فمقتضى القاعدة بقاء العين الأخرى على ملك مالكها الذي كان التلف عنده ، وجواز رجوعه بها ، عملًا بمقتضى سلطنته على ملكه ، وعدم ضمانه لما تلف عنده بعد كون يده عليه غير عدوانية ، وجواز تصرفه فيه حتى بالإتلاف .
نعم ، لا ريب في منافاة ذلك للسيرة ، وإباء المرتكزات له جداً . لكن يقرب كون منشأ ذلك بناء العرف على حصول البيع بالمعاطاة ، ومع فرض الخروج عن ذلك لا يتضح قضاء المرتكزات باللزوم . كما لا مجال لعدوى الإجماع عليه بعد قلة من تعرض له ، نظير ما تقدم في ذيل المسألة السابعة عند الكلام في استحقاق الأرش مع العيب .
ولو فرض العلم بالخروج عنه فليس البناء على لزوم المعاطاة حينئذٍ بأولى من البناء على جواز الرجوع بها مع ضمان التالف بالمثل أو القيمة بعد خلو كل منهما عن الدليل .