حتى مع شرط سقوط الخيار ( 1 ) أو إسقاطه بعد سقوطه ( 2 ) . نعم يلزم بأحد أمور ( 3 ) :
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المدعى في المقام ، والذي تقدم الكلام فيه في المسألة السادسة ، وأنه غير ثابت ، بل مقتضى القواعد لزوم البيع المعاطاتي ، نظير ما تقدم في البيع الحاصل بالعقد اللفظي .
( 1 ) لأن الشرط المذكور إنما يقتضي سقوط الخيار إذا كان الخيار حقاً للمشترط ، لأن مقتضى كونه حقاً له سلطنته على إسقاطه ، أو اشتراط سقوطه . أما إذا كان حكماً شرعياً ، لخصوصية في المعاملة ، فلا سلطنة له عليه ، ليسقطه أو يشترط سقوطه . بل يكون شرط سقوطه شرطاً مخالفاً للكتاب ، فلا ينفذ . ومن الظاهر أن المدعى في المقام أن عدم لزوم البيع المعاطاتي حكم شرعي ثابت بالإجماع ، لقصور فيه ، وليس حقاً شرعياً مملوكاً للطرفين ، كخيار المجلس .
اللهم إلا أن يقال : لما كان عدم اللزوم في المعاطاة بناء على كونها بيعاً مخالفاً للقاعدة ، فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو صورة عدم اشتراط سقوط الخيار ، أما في صورة اشتراط ذلك فالمتعين الرجوع للقاعدة المقتضية للزوم . فسقوط الخيار مع الشرط ليس من أجل نفوذ سلطنة المشترط ، بل من أجل قصور دليل الخيار . وبذلك يظهر أن الشرط المذكور لا يخالف حكم الكتاب ، بل يرفع موضوعه .
لكن الإنصاف أن المعاطاة لما كانت عقداً فهي مبنية على اللزوم ، والقصد إليها قصد للزوم ضمناً ، فلو كان الشرط مسقطاً للخيار فيها لكان القصد لذلك ضمناً كافياً في سقوطه ، ففرض عدم اللزوم فيها مناسب لعدم تأثير الشرط . فتأمل .
( 2 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .
( 3 ) لا يخفى أن مقتضى القاعدة في لزوم المعاطاة يختلف باختلاف المباني . فأما بناءً على وقوع البيع بها ، وحصول الملك ، فمقتضى القاعدة لزومها في مورد الشك - عملًا بما تقدم من الدليل والأصل - والاقتصار في الخروج عنه على مورد اليقين