( مسألة 8 ) : البيع العقدي لازم من قبل الطرفين ( 1 ) ، إلا مع وجود أحد أسباب الخيار الآتية . أما البيع المعاطاتي فهو وإن كان مفيداً للملك ، إلا أنه جائز من الطرفين ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إشكال ، لعدم تعرض كثير منهم لذلك . وبناء المتشرعة عليه ارتكازاً - لو تم - قد يكون متفرعاً على بناء العرف على تحقق البيع بالمعاطاة ، وغفلتهم عن خروج الفقهاء في فتاواهم عن ذلك . فلاحظ .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه أمور :
الأول : عموم الأمر بالوفاء بالعقد لظهور أنه لا يراد به الوفاء به آناماً ، بل دائماً ، ومن الظاهر أن الرجوع فيه ينافي الوفاء به .
الثاني : ابتناء العقد ارتكازاً على اللزوم ، حيث يكون الرجوع عنه خروجاً عن مقتضى العقد عرفاً ، فيتعين العمل على مقتضى الارتكاز المذكور ما لم يثبت الردع عنه ، وهو غير ثابت ، بل ثبت إمضاؤه . وقد تقدم في أوائل كتاب التجارة ما ينفع في ذلك .
الثالث : ما ورد في خصوص البيع ، مثل نصوص خيار المجلس والحيوان ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : البيعان بالخيار حتى يتفرقا . وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ) )
« 1 » ومثل نصوص الإقالة « 2 » لظهورها في المفروغية عن لزوم البيع لولاها . بل هو صريح خبر هذيل بن صدقة المتقدم في مؤيدات وقوع البيع ولزومه بالمعاطاة .
الرابع : أنه مقتضى الأصل ، لاستصحاب بقاء العوضين على حالهما الذي حصل بالبيع ، وعدم رجوعهما بالفسخ إلى ما كانا عليه سابقاً قبل البيع .
( 2 ) كما سبق من جامع المقاصد ، وقد يظهر من محكي التحرير . وكأنه للإجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 1 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب آداب التجارة .