تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
وتنظيم مسائله ، لقرب استناد المجمعين فيها لاجتهادات اتضحت لأوائلهم ، وجرى عليها من تأخر عنهم ، لتخيل تحقق الإجماع باتفاق الأوائل المذكورين ، حتى تحقق التسالم منهم نتيجة لذلك . نعم ، قد يمنع من الإنشاء بالمجاز ، بل بكل ما يحتاج دلالته إلى القرينة - حتى المشترك - بلحاظ أن بساطة المضمون العقدي تقتضي وجوده دفعة واحدة في مقام الإنشاء ، لا تدريجاً بتعدد الدال والمدلول ، كما هو الحال فيما إذا استند لذي القرينة والقرينة معاً . ويندفع : أولًا : بأن الذي يتحقق به إنشاء المضمون العقدي هو ذو القرينة ، وليست القرينة إلا كاشفة عن بيان مدلول ذيها وما أريد به ، من دون أن يكون لها دخل في الإنشاء ، ليلزم تعدد ما به الإنشاء ، المدعى منافاته لبساطة الأمر المنشأ . وثانياً : بأن ذلك لا يتم مع كون القرينة حالية مقارنة لذي القرينة ، أو مقالية سابقة عليه ، بحيث يفهم المراد من ذي القرينة رأساً ، كما يفهم منه لو كان حقيقة فيه ، من دون حاجة لانتظار القرينة . وثالثاً : بأن بساطة المعنى العقدي لا تمنع من تعدد الإنشاء الذي يكون سبباً له وتركبه ، لأن سببية الإنشاء للمضمون العقدي اعتبارية لا حقيقية ، فلا مانع من أن يكون إنشاء المضامين المتعددة بالقرينة وذي القرينة سبباً لاعتبار العرف تحقق المضمون العقدي البسيط . كيف ولا إشكال في تركب الإيجاب العقدي من مجموعة ألفاظ تدل على الخصوصيات الدخيلة في العقد كالثمن والمثمن وغيرها . وربما يستدل بوجوه أخر أظهر وهناً من أن يحتاج إلى إطالة الكلام في ذكرها وردها . هذا ويظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) التفصيل في المجاز بين أن تكون دلالته بضميمة قرينة دالة على المضمون العقدي المراد بالوضع ، وأن تكون بضميمة حال أو مقال خارج العقد ، فيقع بالأول ، لعدم الفرق بينه وبين الدلالة بالوضع من حيثية