ويقع كل لفظ دال على المقصود ، وإن لم يكن صريحاً فيه ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق غير واحد ، قال في الشرايع
: ( ( العقد هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ) )
، وقال في القواعد :
( ( ولابد من الصيغة الدالة على الرضا الباطني ، وهي الإيجاب والقبول ) )
، وقال في الدروس :
( ( وهو الإيجاب والقبول من الكاملين ، الدالان عل نقل المعين بعوض مقدر مع التراضي ) ) .
بل هو مقتضى الإطلاق المقامي لكل من أهمل الحديث عن تحديد الصيغة التي يقع بها البيع ، كما في المقنعة والنهاية وغيرهما . بل عن غير واحد التصريح بعدم اعتبار لفظ مخصوص في البيع ، وعن آخرين التصريح بوقوع بعض العقود بالمجاز ، كما أطال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في نقل ذلك عنهم ، ولا يسعنا استقصاء كلماتهم .
ويقتضيه عموم وإطلاق أدلة النفوذ بعد تحقق البيع والتجارة والعقد وغيرها - من العناوين المأخوذة في أدلة النفوذ - عرفاً ولو مع عدم صراحة اللفظ المنشأ به العقد .
لكن جعل في التذكرة من شروط الصيغة التصريح ، قال :
( ( فلا يقع بالكناية مع النية ) )
، واعتبر في جامع المقاصد دلالة اللفظ على البيع بالوضع ، وفي مفتاح الكرامة :
( ( وهو الذي طفحت به عباراتهم ، حيث قالوا في أبواب متفرقة - كالسلم والنكاح وغيرها - إن العقود اللازمة لا تثبت بالمجازات ، فيأخذون هذه القضية مسلمة في مطاوي الاحتجاج ) )
، ونحوه كلام غيره .
وربما استدل على ذلك بالإجماع المستفاد من هذه الكلمات . لكن لا مجال للبناء عليه بعد ما سبق من إطلاقاتهم اللفظية والمقامية وتصريحاتهم . ولا سيما مع الإشكال في تحصيل الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم في مثل هذه المسائل التي لم ترد بها النصوص ، ولم يتضح في موردها سيرة متصلة بعصور المعصومين ( صلوات الله عليهم ) ، وإنما حررت متأخراً عند اهتمام أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) بتبويب الفقه