تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
كون المسؤول هو الإمام . ودعوى : أن إضمار مثل محمد بن إسماعيل لا يقدح في الحجية ، ولا سيما مع إيداعه في الكافي والتهذيب المعدين لجمع أحاديث المعصومين ( صلوات الله عليهم ) . مدفوعة بأن اشتمال الحديث على نسبة الحكم للرواية موجب للريب في صدوره عن الإمام ، لعدم مناسبته لمقامه وعدم تعارف ذلك منهم ( عليهم السلام ) إلا في زمن الغيبة الصغرى ، بسبب التقيّة الشديدة على شخص الإمام عجل الله فرجه ، ومحمد بن إسماعيل لم يدرك ذلك ، وآخر من عاصر من الأئمة هو الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، واحتمال صدور ذلك من أحد الأئمة الذين عاصرهم لظروف خاصة - من تقيّة أو نحوها - ليس بأولى من احتمال صدوره عن بعض علماء الشيعة ، ويكون ذكر محمد بن إسماعيل والكليني والشيخ له بلحاظ اشتماله على الرواية المرسلة . مضافاً إلى عدم خلوه عن الاضطراب ، لعدم الإشارة في السؤال إلى ما فرض في الجواب من إدراكها حين الزواج الثاني . واحتمال فهمه بقرينة خارجية ليس بأولى من احتمال قيام القرينة الخارجية على كون الوصي وصياً للميت في أموره الخاصة به من دون أن يكون قيماً على البنت الصغيرة ، أو كان قيماً عليها في غير الزواج ، ويكون تزويجه لها خارجاً عن مقتضى وصايته ، فيكون فضولياً قطعاً . ومن هنا لا مجال للاستدلال المذكور . ومثله الاستدلال لجواز تزويجه بما تقدم عند الكلام في عموم ولاية الجد لحال موت الأب من النصوص المتضمنة أن الموصى إليه ممن بيده عقدة النكاح . للإشكال فيه بعدم وضوح كون المراد به هو مطلق الموصى إليه بالقيمومة على الصغير ، بل لعل المراد به خصوص الموصى إليه الذين ينص على عموم قيمومته عليه لتزويجه بالتزويج نصاً . وبعبارة أخرى : بعد العلم بعدم إرادة مطلق الموصى إليه ولو كانت وصيته مختصة بشؤون الميت ، فليس تقييده بمن يوصى إليه بالقيمومة بأمر الصغير بأولى من
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 404 | السيد محمد سعيد الحكيم