ويشترط فيه الرشد والأمانة ( 1 ) ، ولا يشترط فيه العدالة ( 2 ) على الأقوى . كم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الآية الشريفة .
وأشكل من ذلك ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من استفادة عموم نفوذ الوصية في كل شيء من الآية الكريمة بقرينة قوله تعالى : ( ( فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً . . . ) ) . إذ فيه : أن ذلك لا ينهض بالتعميم للوصية بالمال لغير الوالدين والأقربين ، فضلًا عن التعميم للوصية بغير المال ، لظهور أن الوصية للوالدين والأقربين قد تكون حيفاً وتعدياً على الورثة ، كما قد تكون بأمر محرم ، كما لو أوصى بدفع خمر أو آلة لهو لرحمه ، فالتنبيه لعدم نفوذ الوصية حينئذ لا يشهد بعموم نفوذ الوصية بكل شيء غير محرم .
بل لا إشكال في عدم نفوذ الوصية في حق البالغ وإن لم تكن بحرام ، ولا تعدياً على الآخرين ، كالوصية بأن يتزوج فلانة أو يشتري الدار الفلانية أو نحو ذلك . بل حتى من له ولاية عليه في حياته ليس له أن يعمل ولايته عليه بالوصية بعد وفاته ما لم يثبت سلطنته على الوصية المذكورة ، ولذا ليس له الوصية فيما يتعلق بزواج بنته البكر البالغة الرشيدة وإن كان له الولاية في الجملة على ذلك في حياته . ومن هنا لابد في إثبات سلطنته على الوصية بزواج الصغير من دليل آخر غير الآية الشريفة .
فالعمدة ما سبق من أنه المتيقن مما تضمن عدّ الموصى له ممن بيده عقدة النكاح . مضافاً إلى ما تقدم في معتبر محمد بن مسلم من تعليل جواز مضاربة الوصي بمال الصبي بقوله ( عليه السلام ) :
( ( من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي ) )
فإن ارتكازية التعليل تقضي بالتعميم لكل ما يأذن به الولي مما له القيام به في حياته . فلاحظ .
( 1 ) لأنه نحو من الاستئمان على المولى عليه ، ومن لا يتحلى بهما ليس أهلًا لها قطعاً . بل في الوصية له جنفاً وحيفاً في حق الصغير الموصى به .
( 2 ) كما لا يشترط في الوصي في سائر الأمور . والعمدة فيه إطلاق الأدلة . وتمام