نعم ، يشكل صحة تزويجه لهم ( 1 ) ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بل في المبسوط والشرايع وعن غيرهما عدم تزويجه لهم . وقيل : إنه المشهور ، وفي المسالك أنه الأشهر . وفي الخلاف وعن موضع من المبسوط أن له تزويجهم .
والكلام : تارة : مع إطلاق الوصية بالقيمومة على الصغير .
وأخرى : مع التنصيص على تزويجه .
أما الأول فقد يستدل لعدم جواز تزويجه بمفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد ابن مسلم المتقدم في مسألة عدم ولاية الأب على الطلاق : ( ( إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ) ) ، وبصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : ( ( سأله رجل عن رجل مات ، وترك أخوين وابنة ، والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ، ثم مات أبو الابن المزوج . فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه . فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر . ثم إن الأخ الثاني مات ، وللأخ الأكبر ابن أكبر من الابن المزوج . فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الآخر ؟ . فقال : الرواية فيها أنها للزوج الأخير . وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها ) ) « 1 » .
لكن من القريب حمل صحيح محمد بن مسلم على كون ذكر الأب فيه بلحاظ ولايته ، فيكون مسوقاً لبيان عدم نفوذ تزويج غير الولي ، لا لبيان عدم ولاية غير الأب على التزويج ، أو على عدم سوقه لبيان المفهوم ، بل لمجرد نفوذ تزويج الأب . ولذا لا إشكال في نفوذ تزويج الجدّ وثبوت التوارث به ، فلا ينافي نفوذ تزويج الوصي بعد فرض ولايته على الصغير بسبب وصية الأب أو الجد .
وأما صحيح محمد بن إسماعيل فإضماره مانع من التعويل عليه لعدم وضوح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 1 .