شرح
وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري . . . ) )
« 1 » ، وغيره « 2 » . لظهورها في جواز البيع والشراء لو كانت هناك وصية وقام الوصي ببيع التركة .
وبعض هذه النصوص وإن اختص بالأب ، إلا أن جملة منها لا يختص به ، وبعضها وإن لم يكن له إطلاق ، لعدم وروده لبيان ولاية الوصي ، بل لبيان حكم آخر ، كخبر إسماعيل : ( ( عن وصي أيتام يدرك أيتامه ، فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه ، كيف يصنع ؟ قال : يردّ عليهم بكرههم ) ) « 3 » ، إلا أنه لا يبعد تمامية الإطلاق في بعضها بنحو يشمل وصي الجد ، كالنصوص المتقدمة المتضمنة عدّه فيمن بيده عقدة النكاح .
ودعوى : أن مقتضى إطلاقها ولاية وصي كل أحد حتى غير الأب والجد ، وحيث لا مجال للبناء على ذلك تعين إجماله ، والاقتصار فيه على المتيقن ، وهو وصي الأب . مدفوعة بأن ولاية الوصي حيث كانت متفرعة عن ولاية الموصي فالمناسبات الارتكازية تقتضي حمل إطلاق الوصي في هذه النصوص على الوصي عن الولي ، وهو الأب والجد ، دون غيرهما ممن لا ولاية له .
بل من القريب لأجل ذلك فهم العموم لوصي الجد من النصوص الواردة في وصي الأب ، بإلغاء خصوصيته عرفاً .
ولو غض النظر عن جميع ذلك كفى في البناء على العموم له التعليل في معتبر محمد بن مسلم ، فإن ارتكازيته تقضي بأن منشأ جواز الاتجار للوصي بمال الطفل مع إذن الأب هو ولايته على ولده بنحو له الاتجار بماله في حياته ، وذلك يجري في الجدّ . مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الفصل بينهما في ذلك . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 2 ، وج : 13 باب : 88 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 47 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 1 .