كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح إذا كان فيه مصلحة بنظر العقلاء ( 1 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير ( 2 ) بإجارته عاملًا في المعامل ( 3 ) ، وفي سائر شؤونه ، مثل تزويجه ( 4 ) . نعم ليس لهما طلاق زوجته ( 5 ) . وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اطلع عليه لوافقوه في كون التصرف صلاحاً ، فالمتعين صحة التصرف ، لعدم خروجه عن مقتضى الولاية ، وجريه على مقتضى نظر العقلاء في الحقيقة . فلاحظ .
( 1 ) لجريه على مقتضى الأمانة والولاية حينئذ ، فينفذ ، ولا يكون فضولياً .
( 2 ) لعموم ولايتهما المستفاد مما تقدم .
( 3 ) كما يستفاد في الجملة من صحيح محمد بن عيسى اليقطيني المتقدم في أول المسألة السابقة .
( 4 ) الذي هو مقتضى النصوص الكثيرة المعتبرة والمعول عليها عند الأصحاب ( رضي الله تعالى عنهم ) . وقد تقدم كثير منها . وتمام الكلام في ذلك في محله من كتاب النكاح .
( 5 ) بلا خلاف فيه منّا ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . ويقتضيه في الأب جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
( ( في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم . قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ) )
« 1 » ، وغيره « 2 » . ويتعدى من الأب للجد بفهم عدم الخصوصية ، أو تنقيح المناط ، لوحدة ملاك ولايتهما وأولوية الجدّ ليس لأقوائية ملاك ولايته على الصغير ، بل لأبوّته للأب المقتضية لتقديمه عليه . ولو غض النظر عن ذلك كفى الإجماع على عدم الفرق بينهما في المنع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 12 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 33 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 1 ، 2 .