( مسألة 23 ) : يجوز للأب ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وأما الظهور الأول فهو وإن كان مسلماً ، إلا أنه إنما يقتضي وقوع البيع له وما يترتب على ذلك من ثبوت الثمن في ذمته ، لأصالة خروج الثمن ممن دخل المثمن في ملكه . من دون أن يتضح نهوضه بإثبات لازم ذلك ، وهو كون المبيع هو الأمر المملوك له .
وبعبارة أخرى : الظهور المذكور إنما ينهض بتعيين من له البيع ، وترتيب آثار ذلك ، مثل كون الثمن الذمي في ذمته ، من دون أن ينهض بتعيين موضوع البيع ، وهو المبيع ، وأنه خصوص ما يملكه .
ومن ثم يشكل الخروج عن مقتضى الإطلاق - من بيع المشاع في المشاع - من أجل الظهورين المذكورين . إلا أن ينضم لهما ظهور حال من البايع بلحاظ ما يقارن البيع ويحيط به بنحو يوجب الوثوق عرفاً ببيعه لخصوص النصف الذي يملكه .
وأشكل من ذلك ما إذا قصد المشتري بسبب جهله باختصاص البايع بنصف الدار مقتضى الإطلاق ، فإنه لو فرض قصد البايع النصف المختص به - ولو لظهور حاله في ذلك بنحو يعتد به - يلزم عدم التطابق بين القصدين ، فيبطل العقد .
اللهم إلا أن يكون قصد المشتري راجعاً للخطأ في التطبيق ، لعدم الغرض المعتد به له في ذلك ، لأن المهم له شراء النصف ، وقصده الإطلاق إنما هو لتخيل عدم انقسام الدار بإشاعة سابقة ، لا للاهتمام بمقتضى الإطلاق . فلاحظ .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، وقد نفى الخلاف فيه وادعى الإجماع عليه غير واحد . بل هو من الضروريات الفقهية .
ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - سيرة المتشرعة القطعية ، تبعاً لسيرة العقلاء بمقتضى ارتكازياتهم البدوية . ولعل ذلك هو الوجه في عدم ورود النصوص ببيان ذلك تأسيساً مع شيوع الابتلاء به وشدة الحاجة لمعرفته . وإنما يظهر من جملة منها المفروغية عنه ، حيث تعرضت في موارد متفرقة لبعض الفروع المترتبة عليه .