شرح
الخمسمائة الباقية وضمانها له نصف الخمسمائة التي وهبتها بمثلها ، لا بخصوص نصف الخمسمائة الآخر .
وهناك بعض الوجوه الأخر ذكرها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ومن تابعه ممن عقب على كلامه لا يسعنا إطالة الكلام فيها ، لأنها ليست أدلة ، بل فتاوى قد تتم وقد لا تتم ، فلا مجال للخروج بها عما ذكرنا .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أنه مع فرض عدم قصد البايع إلا بيع النصف بعنوانه لابد من البناء على الإشاعة المقتضية في المقام لكون المبيع هو المشاع في المشاع ، كما يكون هو المشاع في سائر الأقسام المفروضة بلحاظ الطول أو العرض أو غيرهما .
وبذلك يظهر أنه لابد حمل البيع على النصف المشاع في المشاع لو لم يكن البايع عالماً باستحقاقه للنصف فقط ، كما لو كان يرى ملكيته للعين بتمامها ، أو عدم ملكيته لشيء منها ، وإنما باع النصف فضولًا ، أو لسلطنته عليه بوكالة أو ولاية . وذلك لعدم المنشأ لاحتمال قصده لخصوص النصف الذي له ، بل يعلم بعدم قصده إلا لبيع النصف بما له من مفهوم عرفي .
المقام الثاني : فيما إذا احتمل قصد البايع بيع خصوص النصف الذي له ، ولا ينبغي التأمل في حمله عليه لو علم المشتري بأن البايع يختص بنصف له ، لأن ذلك يصلح قرينة عرفاً على حمل إضافة النصف للدار على العهد زائداً على الاختصاص - كما هو مقتضى الأصل في الإضافة - لو غض النظر عما يأتي الكلام فيه من القرائن .
بل لو لم يقصد البايع ذلك ، وإنما قصد إطلاق النصف تعين بطلان العقد ، لعدم التطابق بين قصد البايع وقصد المشتري . إلا أن يكون المشتري غير قاصد للنصف المذكور أيضاً . فيتعين البناء على كون المبيع هو المشاع في المشاع ، لعين ما سبق .
أما لو لم يكن هناك نصف معهود بينهما ، كما لو لم يعلم المشتري بالحال ، فقصد ما قصده البايع ، لم يبعد البناء على كون المبيع هو النصف المملوك للبايع ، لأمرين :
الأول : ظهور حال البايع في كون البيع لنفسه ، نظير ظهور حال المشتري في