( مسألة 22 ) : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية ، فباع أحدهما نصف الدار ( 1 ) ، فإن قامت القرينة على المراد نصف نفسه أو نصف
غيره أو نصف في النصفين ( 2 ) عمل على القرينة ( 3 ) ، وإن لم تقم القرينة على الشيء حمل على نصف نفسه لا غير ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الذي تقدم في الأمر الأول ، وتقدم منّا التنبيه إلى أنه لو تم يبتني على الوجه المختار ، ويكون شاهداً له ولبطلان مبنى المشهور . فلاحظ .
( 1 ) الكلام الآتي يجري في جميع فروض بيع مالك السهم من العين لما يساوي سهمه ، كما لو باع مالك ثلث العين ثلثها ، أو باع مالك ربع العين ربعها ، وهكذا .
( 2 ) أو بنسبة مختلفة فيهما ، كربع أحد النصفين وثلاثة أرباع الآخر ، وغير ذلك .
( 3 ) بلا إشكال لتبعية العقد للقصد . ويترتب على ذلك أن يكون العقد نافذاً في الصورة الأولى ، وفضولياً في تمام موضوعه في الثانية ، وفي بعض موضوعه بالنسبة في الثالثة ، فيجري فيه ما تقدم في المسألة السابقة . إلا أن يكون وكيلًا أو مأذوناً عن شريكه في البيع أو ولياً عليه ، فينفذ في الجميع ، ولا يكون فضولياً .
( 4 ) كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ، وهو الذي ذكره في القواعد ، لكن عقبه باحتمال الإشاعة . وفي الجواهر : ( ( صرح به جميع من تعرض لذلك . . . ولا ينافي ذلك احتمال الإشاعة في النصيبين في جملة من الكتب ، ضرورة عدم منافاة ذلك للظاهر ) ) . وكأنه حمل احتمال الإشاعة في كلامهم على احتمال إرادتها واقعاً من دون أن يعتد به عملًا . لكنه خلاف ظاهر مثل العلامة في القواعد .
وكيف كان فالكلام في مقامين :
المقام الأول : فيما إذا علم أن البايع لم يقصد إلا بيع النصف بما له من مفهوم عرفي من دون تقييد بنصف خاص مما سبق ذكره . والظاهر أن البيع يقع على المشاع في